فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 1836

الاستواء [في الأصل] في الصحة وفي الفرع في البطلان عند القالب. ويجب أن يكون حكم الفرع مثل حكم الأصل؛ لأن حكم الأصل يجب أن يتعدى إلى الفرع لتعدي علة الأصل عليه.

والجواب عنه ما ذكرنا، وهو أن الجمع بين حكم المبتدىء بالعلة وبين حكم القالب لا يصح، فلم يجب اعتبارهما في القلب.

نوع ثالث:

وهو أن يجعل المعلول علة والعلة معلولًا (1) .

والمراد بالمعلول هو الحكم، فكأنه يجعل حكم المبتدىء بالعلة علة وعلته حكمًا.

مثاله: أن يقول (2) : زوج يصح طلاقُه، فوجب أن يصح ظهارُه (3) قياسًا على المسلِم.

فيقول المخالف: ما ينكر على من قال: إنما صح طلاقُ المسلِم؛ لأنه صح ظهارُه.

قيل له: هذا القلب بمنزلة المعارضة بعلة واقفة وأصل عليه.

ويكون الجواب عنه ما ذكرنا من القول بهما. أو قوله: إنهما لا يتعارضان، فلا يصح القلب.

وقد قيل: يصح هذا القلب؛ لأنه لا يجوز [235/ب] أن يثبت الحكم لما

(1) وهذا القلب لا يفسد العلة عند الحنابلة وأكثر الشافعية، خلافًا للحنفية وبعض المتكلمين.

انظر: التمهيد (4/311) والتبصرة ص (479) وشرح اللُّمع (2/944) والمسوَّدة ص (446) وتيسير التحرير (4/161) .

(2) يعني: في ظهار الذمى.

(3) في الأصل: (طهارته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت