فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 1836

ومثاله: دية اليهودي والنصراني، فإنها ثلث الدية عند الشافعي (1) . وإحدى الروايتين لأحمد - رحمه الله.

والأخرى نصف الدية (2) ، وهو قول مالك (3) .

وقال أبو حنيفة: مثل دية المسلم (4) .

فكان الثلث أقل ما قيل فيه، فيجب ذلك بالإِجماع، وما زاد على ذلك فلا يجب؛ لأن الأصل براءة الذمة منه، ووجوبه يحتاج [192/ ب] ، إلى دليل شرعي ولم نجد دليلًا يدل عليه، فوجب تبقية الدية على البراءة.

ومثله: أن مسح الرأس يجب مقدار ما يقع عليه اسم المسح عند الشافعي (5) .

(1) هذا مذهب الشافعية، كما في المهذَّب لأبى إسحاق الشيرازى الشافعي مع شرحه المجموع (17/414) .

(2) ظاهر المذهب أنها نصف دية المسلم.

أما الرواية الثانية: أنها ثلث دية المسلم، فإن الإمام أحمد قد رجع عنها، كما نقله صالح عنه.

انظر: المغني (7/793) طبعة المنار الثالثة.

(3) انظر: الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإِمام مالك لأحمد الدردير المالكى (4/376) ، فإن ما ذكره المؤلف هو مذهب المالكية.

(4) انظر: بدائع الصنائع للكاساني الحنفي (10/4664) ، فإن ما ذكره المؤلف هو مذهب الحنفية.

(5) قال أبو إسحاق الشيرازي في المهذًب مع شرحه المجموع (1/399) :(والواجب منه أن يمسح ما يقع عليه اسم المسح وإن قلَّ.

وقال أبو العباس بن القاص: أقله ثلاث شعرات، كما نقول في الحلق والإِحرام.

والمذهب: أنه لا يتقدر؛ لأن الله تعالى أمر بالمسح، وذلك يقع على القليل والكثير). قال النووي -بعد ذلك-: (والمشهور في مذهبنا الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي وقطع به جمهور الأصحاب في الطرق: أن مسح الرأس لا يتقدر وجوبه بشىء، بل يكفي فيه ما يمكن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت