فصل (1)
[141/ب] وقد أطلق أحمد رحمه الله القول بالأخذ بالحديث الضعيف.
فقال مهَنّا (2) : قال أحمد: الناس كلهم أكْفاء إلا الحائك والحجام والكساح (3) ، فقيل له: تأخذ بحديث (كل الناس أكْفاء إلا حائكًا(4) أو حجاما) (5) وأنت تضعفة؟ فقال: إنما نضعف إسناده، لكن العمل عليه.
(1) راجع هذا الفصل في:"المسودة"ص (273) ، فإنه نقل هذا الفصل بالنص، مع اختلاف طفيف.
(2) في الأصل: (بهذا) ، والتصويب من"المسودة"ص (273) .
(3) الكسح: الكنس، والكساح الكناس، ولعله المقصود هنا.
راجع مادة: (كسح) في"تهذيب اللغة"، و"القاموس"و"اللسان".
(4) في الأصل: (إلا حائك أو حجام) .
(5) هذا الحديث رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخرجه عنه البيهقي في"سننه الكبرى"في كتاب النكاح، باب اعتبار الصنعة في الكفاءة (7/134-135) بلفظ: (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل والموالي أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام) ."
ثم قال البيهقي بعد ذلك: (هذا منقطع بين شجاع وابن جريح حيث لم يسمع شجاع بعض أصحابه) .
وذكر له بعد ذلك طرقًا أخرى، حكم عليها كلها بالضعف.
وقال ابن أبي حاتم في كتابه:"العلل" (1/412) : (سألت أبي عنه.. فقال: هذا كذب لا أصل له) . ونقل عن أبيه (1/421) قوله: (باطل، أنا نهيت ابن أبي شريح أن يحدث به) .
ونقل عن أبيه مرة ثالثة (1/424) قوله: (.. هذا حديث منكر، رواه هشام الرازي، وزاد في الحديث"إلا حائك أو حجام أو دباغ"قال: فخرج عليه الدباغون، واجتمعوا، حتى أن بعض الناس حسّن الحديث، وقال: إنما معنى =