فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1836

تعديل له؛ لأنه لا يجوز أن يرويَ عن فاسق.

والذي روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل شهادة الأعرابي في رؤية الهلال لما علم إسلامه بقوله:"أشهد أن لا إله إلا الله" (1) وذلك لأنه يحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم -، عرف من حال الشاهد أنه عدل ثقة، فلذلك حكم بشهادته.

وليس من شرطه معرفة العدالة الباطنة؛ لأن اعتبارها يشق. ويفارق الشهادة؛ لأن اعتبارها لا يشق؛ لأن لها معتبرًا، وهو الحاكم، والاعتبار إليه، وليس كل من سمع الحديث حاكمًا.

(1) هذا الحديث رواه ابن عباس رضي الله عنهما. أخرجه عنه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم بالشهادة (3/65-66) ، ولفظه: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت الهلال، قال:"أتشهد أن لا إله إلا الله؟ أتشهد أن محمدًا رسول الله؟"قال: نعم. قال:"يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدًا") .

ثم قال الترمذي بعد ذلك: (حديث ابن عباس فيه اختلاف. وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا) .

وأخرجه أبو داود في كتاب الصيام، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (1/547) ، عن ابن عباس مسندًا.

كما أخرجه عن عكرمة مرسلًا. ثم قال بعد ذلك: (رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلًا ... ) . ولفظه قريب من لفظ الترمذي.

وأخرجه النسائي عن ابن عباس رضي الله عنه مسندًا، في كتاب الصيام، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان (4/106-107) ، كما أخرجه عن عكرمة مرسلًا، ولفظه قريب من لفظ الترمذي.

وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنه مسندًا، في كتاب الصيام، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال (1/529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت