فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1836

يصح ان يقول: إذا صليتم برأت ذمتكم من كل عبادة، وإن لم تصوموا، ثم يقول مع ذلك: إن لم تصوموا لم تبرأ ذمتكم، ومع هذا فإيجاب الصيام بعد الصلاة لا يكون نسخًا للصلاة، كذلك ها هنا.

واحتج من قال بأنها إذا غيرت كانت نسخًا:

بأن الركعتين قبل الزيادة عليهما (1) كانتا تجزئان عن الفريضة ويصحان بانفرادهما، فلما ضم إليهما (2) ركعتين آخرتين صارتا غير مجزئتين ولا يصحان (3) بانفرادهما، فكان ذلك نسخًا لهما.

والجواب: أن الركعتين صحيحتان واقعتان عن الفرض، لكن ضم إليهما شيء آخر، فهو بمنزلة إشتراط ستر العورة فيها واستقبال القبلة ونحو ذلك من الشرائط.

ثم هذا باطل بالزيادة على الحد، فإنه كان قبل الزيادة محرمًا، وتحصل به الكفارة، وبعد الزيادة لا تجزىء، ولا يكون ذلك نسخًا عند هذا القائل، وكذلك مبيحة للنكاح، فإذا زيد فيها، لم تكن مبيحة للنكاح من غير الزيادة، ولا يكون نسخًا، كذلك ها هنا.

واحتج: بأنكم قد جعلتم الزيادة على النص نسخًا لدليل الخطاب، فيجب (4) أن يكون نسخًا للمزيد عليه، وبيانه: إذا أمر الله تعالى بأن يجلد الزاني مائة واستقر ذلك، ثم زاد بعد ذلك عليها زيادة، كان ذلك نسخًا لدليل الخطاب، لأن قوله: اجلدوا مائة، دليله: لا يجلد أكثر منها.

(1) في الأصل: (عليها) .

(2) في الأصل: (إليها) .

(3) في الأصل: (يصح) .

(4) في الأصل: (يجب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت