فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 222

ومن ناحية عسكرية أضاف السوفييت عددًا من عناصر القوة إلى القدرات العسكرية لنظام كابل

من أبرزها.

# القوات الجديدة المؤلفة من شباب تلقوا تعليمهم وتدريبهم العسكرى في الإتحاد السوفييتى

طوال السنوات العشر الماضية وتألف منهم جيش نظامى عقائدى ومدرب جيدًا.

ولم تتوافر معلومات دقيقة عن عدد هذه القوات وإن ذكرت بعض التقديرات أرقامًا تصل إلى

المئة ألف رجل، أى ما يقارب حجم القوات الروسية المنسحبة. إلا أن الدفاع عن المدن يعتمد

أساسًا على هذه القوات الجديدة. وقد أشارت نتائج المعارك التى خاضها المجاهدون مع هذه

القوات على الأطواق الدفاعية لمدينة جلال آباد إلى إن هذه القوات مدربة بشكل جيد وتقاتل

بأساليب غير مألوفة لدى الجيش الأفغانى التقليدى، ولكن تنقصها الخبرة القتالية كما أنها

تعانى من العزلة في المجالين العسكرى والشعبي. فالقوات الأفغانيه التقليدية"حوالي خمسين"

ألف رجل"تشعر بالنفور من هؤلاء القادمين الجددالذين حلوا محل السوفييت، لأنهم يتمتعون"

بمزايا كبيرة في الرواتب والطعام والتجهيزات الأخرى، بينما الشعب يطلق عليهم"الأفغان"

الروس"ولذلك فإن المجاهدين لا يبدون إزاءهم أى مرونة عند أسرهم فهم يقتلون فورًا على"

عكس ما يحدث مع جنود الجيش التقليدى الذى ينظر إليهم على أنهم مغلبون على أمرهم

ويعاملون بكرم زائد.

# قوات أخرى جهزها الروس قبل إنسحابهم لتتولى التصدى لقوات المجاهدين وهى قوات

"الجوزجان"نسبة إلى ولاية جوزجان الأفغانية، وأول من أطلق عليها هذا الإسم هم مجاهدو

ولاية قندهار أثناء معارك الصيف الماضى. وهذه القوات مكونة من شباب بعض المحافظات

الشمالية الناطقة باللغة الفارسية الذين تم تدريبهم على أساليب حروب العصابات لكى يواجهوا

المجاهدين بنفس أسلوبهم، فنصبوا العديد من الكمائن لقوافل المجاهدين في قندهار وشنوا عددًا من الغارات السريعة ضد مراكزهم.

ولم تتوفر معلومات كافية عن عدد هذه القوات، ولكنها تتولى جانبًا من مسئوليات الدفاع عن

المدن المتبقية تحت سلطة النظام، ويحتمل أن تكون هذه القوات مدربة على حروب العصابات

داخل المدن أو حرب الشوارع، وذلك لجعل عمليات إقتحام المدن أكثر صعوبة بالنسبة

للمجاهدين، وقد تسربت أنباء من كابل تشير إلى أن خبراء حرب المدن في فيتنام الشمالية

يعملون في كابول لتجهيزها لخوض قتال ضد المجاهدين داخلها إذا نجحوا في تحطيم النطاقات

الدفاعية للعاصمة، ويحتمل أيضًا إنهم عملوا في جلال آباد لنفس الغرض.

# قوة الطيران الموضوعة تحت تصرف نظام كابول تم تدعيمها بطائرات ميج 29 الحديثة

كما أن الدعم الجوى عند الطوارئ يصل عبر الحدود السوفيتية، وقد حدث ذلك في معارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت