فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 222

آباد. خلاصه الأمر: إن عمليات الحسم والسيطرة على المدن تحتاج إلى قوات كبيرة منظمة تحت قيادة واحدة، وبالتالى عندما رجع، أبو عبد الله من السعودية مرة أخرى"بعد فتح خوست"

وبدأنا مشروع تكوين قوة عربية منظمة للمشاركة في فتح المدن وأول طلائع تلك القوة ذهبت

إلى مشروع فتح جرديز.

حاولنا إشراك جميع الأطراف لبناء قوة عربية منظمة قوية يكون لها ثقل في الوضع الجديد.

ولم يكتمل هذا البرنامج نظرًا للتطورات السريعة التى حدثت في القضية وسقوط نظام كابل.

(( كتبت في جلال آباد في 24 يونيو 1996

ذكر أبو حفص أربعة نقاط هامة في حديثه وهى

1.أن قرارنا كان المساندة المدفعية لأن الأفغان كانوا يتركوننا نتحمل المعركة وخسائرها

ويتخلون عنا.

2.ان إهتمامنا الأكبر كان التدريب الذى إرتقى كما ونوعًا.

3.رفضنا المشاركة في جلال آباد لكن أبو عبد الله أصر أن نتحرك.

4.سياف أخبر ضيفين من عرب الخليج أنه هو الذى يدير معارك جلال آباد، فرد عليهم أبا حفص بأن الذى يدير معارك جلال آباد ليس سياف ولا نحن بل المخابرات الباكستانية ISI

أولا: بالنسبة للنقطة الأولى فقد شغلت حيزًا كبيرًا من مناقشات دارت بيننا أقصد بين أبو حفص وأبو عبيده وبينى، ومنذ إنتهاء معارك جاجى حول الشكل الأمثل للمشاركة العربية في جهاد أفغانستان. وكان الإتفاق بيننا متفاوتًا في عدة نقاط ولكن نقطةالإتفاق الرئيسية كانت على أهمية تواجد العرب على الأسلحة الثقيلة في كل الحالات، سواء شاركوا بالمشاة وهو ما كنت أراه ضروريًا في بعض الحالات، وكذلك يرى أبو عبيده، أو لم يشاركوا بالمشاة كما يصرعلى ذلك أبو حفص الذى فقد كامل ثقته، تقريبًا بالأفغان وإمكانية الإعتماد عليهم، وكان الأكثر تطرفًا بيننا في تلك النقطة.

بالنسبة للمشاركة في معركة جلال آباد تحديدًا فكان على إتفاق كامل مع وجهة النظر التى تقول بتجنيب العرب أى مشاركه في تلك المعركة المريبة سياسيًا وغير المناسبة عسكريًا لقدراتنا أو قدرات الأفغان.

ثانيًا: كان الهم الأكبر هو التدريب. كان ذلك صحيحًا بأكبر قدر على كل من القاعدة وتنظيم الجهاد المصرى، وكان هناك كثير من المزج أو الخلط بين الجماعتين عبر أبو عبيده، كما ذكرنا سابقًا.

وقد أحرز كلاهما تقدما نوعيًا في ذلك المجال ثم تابعهم في ذلك تنظيم الجماعة الاسلامية المصرية، التى كانت أكثر تماسكًا تنظيميًا وأكثر أهتمامًا بالمشاركة القتالية الجادة في أفغانستان ... ولكن عرقلها من أن تكون مجهوداتها مثمرة خضوعها الكبير لتأثيرات سياف وجماعة الدكتور عبد الله عزام فلم تهتدى الجماعة الي طريق العمل الصحيح في أفغانستان وضاعت مجهوداتها كما حدث لمعظم مجهودات العرب في مجاهل الدروب الأفغانية الوعرة. لقد تصورت تلك الجماعة أن سياف هو الذى يقود ويوجه معارك جلال آباد، ربما لأجل ذلك دفعوا عناصهم إلى هناك ففقدوا واحدًا من أفضل قياديهم وهو"على عبد الفتاح"وكان ذلك في شهر رمضان /إبريل 1989

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت