إعتراف أمريكا بهذه الحكومة سببًا آخر هامًا في هذا الأحجام.
* فشل المجاهدين في الإستيلاء على جلال آباد بعد الضجة الإعلامية الدولية وتصريحات
وزراء الحكومة المؤقته في بشاور كان أضخم رصيد سياسى أضيف لحساب الحكومة الشيوعية
فى كابول ولنجيب الله بالذات، الذى تزايد رصيده دوليًا على حساب الحكومة المؤقته التى
ضعف مركزها يومًا بعد يوم.
بينما قادة المجموعات التابعين لقائد بانشير أحمد شاه مسعود عائدين من إجتماع موسع بين
قيادات من المحافظات الشمالية العاملين تحت إمره مسعود، إذا بهم يقعون في كمين نصبه لهم
فى"فرخار"القائد"سيد جمال"أحد العاملين مع حزب إسلامى"حكمتيار"وقتل في الكمين
ثلاثين من قادة مسعود"طبقًا للبيان الصادر عنه".
ومعلوم أن مسعود يتبع رسميًا تنظيم"الجمعية الإسلامية"الذى يتزعمه برهان الدين ربانى.
وهناك تنافس بين حكمتيار وربانى منذ الأيام الأولى التى بدأت فيها المقاومة ضد الحكم
الشيوعى، وكثيرًا ما وقعت الصدامات الدامية بين أتباع الطرفين في أنحاء متفرقة من
أفغانستان، وعلى أمتداد عقد من الزمان أصبحت هذه الإشتباكات على إختلاف حدتها إحد
المعالم الثابته للعمل في الداخل.
ولكن حادث"فرخار"تميز هذه المرة بمعالم غير عادية جعلت منه حدثًا دوليًا وليس مشكلة
محلية عادية.
* صدور بيان من جانب حزب حكمتيار يكذب الأرقام الواردة عن عدد القتلى ويخفض العدد
من 30 إلى أربعة فقط (!!) ويتهم مسعود بإتهامات شنيعة منها عدم قتاله للروس طول
السنوات الماضية. وإتفاقه حاليًا مع حكومة كابل على إبقاء ممر سالانج مفتوحًا. وعدم القيام
بأى نشاط عسكرى.
* وردت جماعة ربانى في بيان أعنف يتهم حكمتيار وحزبه بإتهامات أكثر شناعة مثل
محاولته فرض زعامته على الأخرين بوسائل القتل والإرهاب وأن حربًا داخلية لا تخدم إلا
مصالح أعداء الجهاد والشعب الأفغانى.
ولأول مرة تنتقل أصداء الإشتباكات بين الحزب والجمعية إلى خارج حدود أفغانستان.
وبدأت البيانات والبيانات المضادة تنهال من الجانبين ثم صعد ربانى وحكمتيار الموقف
بواسطة المسيرات والمؤتمرات في معسكرات المجاهدين في بشاور ومناطق أخرى وصلت
إلى كراتشى!!.
* شارك قادة أخرين في إدانة تصرفات حكمتيار وجماعته وكان على رأس هؤلاء صبغة الله
مجددى رئيس الدولة في الحكومة المؤقته وأعطى ذلك تصعيدًا للنزاع.
* حدثت عمليات تصفية داخل باكستان نفسها مثل إغتيال أحد قادة الجمعية الإسلامية التابعة
لربانى في أقليم السند الباكستانى، عقد ربانى على إثرها إجتماعًا جماهيريًا ضم 20 ألف من
أتباعه دعاهم فيه لليقظة والدفاع عن أنفسهم ضد هجمات الحزب الإسلامى.
والجدير بالذكر أن حادث"فرخار"قد حدث ولم يمض على وصول المبعوث الأمريكى لدى
المقاومة الأفغانية بيتر تومسون غير أيام قليلة.
ولكنه بالطبع أعرب أسفه للحادث وآثاره الضارة، ودعا المجاهدين إلى الوحدة (!!) .
ولكن ذلك لم يمنع حكمتيار من توجيه الإتهام لجواسيس الغرب في إثارة المعارك بين