المتحدة قد حذرت من وقوعها على يد شرق أوسطيين في فترة أعياد الميلاد المقبلة.(جريدة
89)، وقال نفس النبأ: أجازت الولايات المتحدة قرارًا يسمح لقواتها المسلحة /12/ الخليج 17
العمل كبوليس دولى والقيام بإعتقالات تشمل الإرهابين الدوليين وتجار المخدرات والمطلوبين
الآخرين في الدول الأخرى، وبدون الحصول على موافقتها (أى موافقه تلك الدول) .
ويذكر أن هذا هو ثانى قرار تتخذه الولايات المتحدة لتوسيع سلطاتها خارج أراضيها، فوزارة
وغيره من الوكالات الفيدرالية بإعتقال المطلوبين خارج الولايات المتحدة بدون الحصول على
موافقه الدول التى تتم فيها عمليات الإعتقال. هذا وقد علقت الجريدة على ذلك الخبر وبخط
بارز تحت عنوان (لسعة) فقالت:(الإرهاب الأمريكى"المنظم"يدخل مرحلة التقنين لقد بدأت
أمريكا تتصرف كقوة آحادية تحكم العالم، وذلك فور إتمام الإنسحاب السوفيتى من أفغانستان،
وتأكدها أن الإتحاد السوفيتى يتآكل بسرعة وأنه لن يكون بعد الآن قوة منافسة أومساعدة،
على أقتسام العالم) .
مازالت تلك المذبحة عملا غامضًا حتى الآن، والأكثر غموضًا هو إطلاق وصف مذبحة على
ما حدث، ثم تلك الضجة الإعلامية الكبرى التى رافقتها.
وأحزاب بشاور خاصة الحزب (حزب إسلامى حكمتيار) (والجمعية الإسلامية بقيادة ربانى)
كلاهما بالغ في ردود أفعاله وعقد المؤتمرات وحرك المظاهرات وأطلق العنان للخطب النارية
حتى شعر الناس أن حربًا ستنشب بين التنظيمين، ولكن داخل باكستان.
كان الحادث أقل من العادى، مجرد كمين رتبه (سيد جمال) أحد قادة حكمتيار في محافظة
تاخار، فقتل خمسة من قيادات الجمعية وأسر 25 آخرين، وقع الحادث يوم الاثنين 17 يوليو
1989، وهو حدث روتينى خاصة في شمال أفغانستان، الذى تحول القتال فيه بين الحزب
والجمعية أكثر من قتال أحدهما ضد الدولة.
وأعتقد أن الإعلام الدولى، وظف الحادث بسرعة في حملته النفسية ضد المجاهدين، من أجل
تحطيم صورتهم داخليًا وخارجيًا تمهيدًا لعزلهم عن المستقبل السياسى للبلاد أو تهميش دورهم فيه على الأقل.
ولكن هل كان الحادث متعمدًا، كما كانت معركة جلال آباد؟.
أى أن القوى الدولية (أمريكا والسوفييت) أرادت حادثًا من هذا النوع، للحصول على تشويه
من نوع آخر لصورة المجاهدين. وكانت معركة جلال آباد، وحملة القطاع الغربى لم تكد تهدأ
إشتباكاتها الأخيرة، وقد قامت تلك المعركة بالدور المطلوب منها على أكمل وجه، والمطلوب
أن تستمر الحرب النفسية بدون إعطاء مهلة لإلتقاط الأنفاس.
ردود الفعل المبالغ فيها لكل من مسعود وربانى، وعلى عكس ما حدث في مجازر أخرى
أخطر وأوسع مدى، يشير إلى إحتمال وجود تواطؤ على مستوى عال لإفتعال الأزمة
وإستغلال آثارها لخدمة المخطط الخارجى.