فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 222

وتصدى الرجل ببسالة لتلك المحاولات من خلال مجله الجهاد ونشرة لهيب المعركة، وخطب

الجمعة في مسجد (سبع الليل) فى بشاور وظل كذلك حتى إغتالوه وهو في طريقه إلى مسجده

لصلاة الجمعه. لقد قتلوه وهو في وسط ساحة معركته الحقيقية.

5 هجوم الإخوان المسلمين على الدكتور عزام، خاصة إخوان الأردن، الذين حذروه من

التدخل في قضيه فلسطين، وحركة حماس حذرته أنها ضد (الأسلوب الأفغانى) ولا تؤيد رفع

السلاح في فلسطين، حتى هددهم هو بدورة أنه قد يسحب علنًا تأييده لحركة حماس.

أما الإخوان الدوليون، وقيادتهم في القاهرة، فقد أنشأوا مؤخرًا مركزًا إعلاميًا في إسلام

آباد، بالتعاون مع الجماعة الإسلامية الباكستانية، وبدأوا في تغطيةإعلامية (علميه عقلانية)

لأحداث أفغانستان بما كان يحوى إتهامًا مبطنًاومنافسة ظاهرة، لما يقوم به الدكتور عزام الذى

كان في نظر المسلمين الناطق الدولى بإسم الجهاد في أفغاستان والمحرض الأساسى للمسلمين

لدعم ذلك الجهاد، كان الإعلام الإخوانى الجديد خاليًا من التحريض، ويحمل إتهامًا مبطنًا

للتيار الجهاد العربى والقائمين عليه، بأنهم غير عقلاء أو موضوعيين.

6 تهديد منظمة التحرير الفلسطينية للدكتور عزام بأنهم لن يتهاونوا معه إن هو حرض على

إستخدام السلاح داخل فلسطين المحتلة.

وكان كلامهم معه حادًا وخاليًا من اللياقة ومليئًا بالتهديد والوعيد.

7 فقدان تميم العدانانى مساعده وذراعه الأيمن، كان عبئًا إضافيًا في وقت ناءت فيه نفسه

بالأعباء، وتألبت عليه الظروف والأحوال.

وبدأ المد الذى إستمر لسنوات في الإنحسار. وباتت الأحلام كلها على شفا جرف هار.

هكذا كان الدكتور عبد الله عزام ليلة إستشهاده وفى ظنى أنه ما كان ليتردد في الذهاب إلى

مسجده في ذلك اليوم حتى لو رأى بعينيه تلك العبوة الناسفة في منعطف الطريق.

كما ذكرنا فإن عملية إغتيال الدكتور عزام تمت بطلب إسرائيلي مؤكد، ومشاركة إستخبارية

من منظمة التحرير الفلسطينية التى زرعت رجالها حول الدكتور عزام وتولوا أمنه الشخصى.

حفر الطريق فوق قناة المياة الصغيرة وزرع المتفجرات، ثم تفجير الشحنة وقت عبور سيارة

الدكتور عزام وولديه مع تصوير كل ذلك بالفيديو هو عمل أشراف عليه (نصير الله بابر) مع

رجال تنظيم ذو الفقار الذراع العسكرى لحزب الشعب الذى ترأسه (بى نظير بوتو) رئيسة

الوزراء في باكستان آنذاك. كما وجه بعض القريبين من الشيخ عبدالله أصابع الإتهام إلى

تنظيم حكمتيار أنه كان ضمن المشاركين في المؤامرة!!.

وكما ذكرنا لم تبدأ حملة إعتقالات كما كانت تقتضى الخطة، ورغم القوائم التى قدمتها السعودية للناشطين من المجاهدين العرب.

ومع ذلك بدلا من أن تظهر رده فعل من أنصار الدكتور عزام فروا هم أيضًا مع من ف ? ر من العرب إلى مدن باكستانية غير بشاور.

وعندما إلتقطوا أنفاسهم عادوا إلى أعمالهم الإعتيادية ولم يفكروا فيما توقعته منهم أمريكا

وهو أن يتحركوا للإنتقام من قتلة شيخهم، وكان عجيبًا ألا يحدث مثل ذلك الإنتقام 97) رغم أن أمريكا ظلت تتوقع رده الفعل شهرًا بعد /9/ حتى وقت كتابة هذه السطور (2 آخر.

وبعد أقل من شهر وقرب أعياد الميلاد النصرانية صدر قانون أمريكى يتيح لقوات جيشها أن

تعمل كقوات شرطة دولية لمطاردة أعداء أمريكا من أرهابيين وتجار مخدرات. وفى نفس

الوقت أعلنت دول أوروبا الغربية حالة التأهب لمواجهة هجمات أرهابية كانت الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت