فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 222

بالكويت بقوله:

[إن العرب الذين قدموا في زيارات الشهر وشهرين وثلاثة عددهم يصل إلى ستة آلاف أو

سبعة آلاف، أما الثابتون للقتال في داخل أفغانستان فهم ألف شاب، أما الذين يعملون فى

(الخدمات على الحدود في باكستان فهم حوالى 500 شاب]. (28

ومع إتمام الإنسحاب السوفيتى من أفغانستان، تأثرت قدرة الجهاز الإعلامى التابع لمكتب

الخدمات نتيجه الحملة الإعلامية الأمريكية التى أعادت صياغة النظرة العالمية لما يجرى

فى أفغانستان. وساعدها في ذلك الحملة السلمية والإنفتاحية التى شنها، وبنجاح، الرئيسى

السوفياتى جورباتشوف.

هذه الحملة أسفرت عن تكوين قناعة لدى الرأى العام العالمى وفى الدول الإسلامية، أن

المشكلة الأفغانية قد إنتهت وما يحدث هناك ليس سوى (حرب أهلية) تحتاج إلى جهود

وساطة، وأن المجاهدين غير قادرين على حسم الحرب التى لن تؤدى إلا إلى مزيد من

خراب البلاد وإهدار مزيد من الدماء.

وبدأت تبرز سلبيات في صفوف المنظمات مثل الإقتتال الداخلى بين منظمتى حكمتيار وربانى،

وسلبية الإعتماد على المعونات الأمريكية، التى ضخمت أكبر بكثير عن حجمها الحقيقى،

وأظهرها الجانب الأمريكى بمثل ما كان يصورها الجانب السوفيتى في السنوات السابقة

بأنها السبب الرئيس في النصر العسكرى للمجاهدين الذين ظهروا وكأنهم عصابات تعمل

لصالح أمريكا وليست مقاومة ذات رسالة عقائدية وسياسية.

ولقد بذل د/ عزام قصارى جهده لمقاومة هذه الهجمة الإعلاميه التى شعر بتأثيرها السريع فى

عزل المقاومة عن حلفائها الطبيعيين في العالم الإسلامى والعربى، وصرح بأن التبرعات

العربية والإسلامية بدأت تنحسر وبشدة في وقت يقف فيه الشعب الأفغانى ومجاهديه في أَمس

الحاجة لهذا العون حتى يستمرون في مسيرتهم وتوجيه مسار قضيتهم بإستقلال عن الضغوط

الأمريكية التى أصبحت قاسية وعنيفة.

وقد بذل د/ عزام جهودًا جبارة للوقف في وجه هذا التيار الجارف، وإتهم أمريكا والغرب

بمقاومة الإسلام وكراهية قيام دولة إسلامية في أفغانستان، وعبر عن ذلك بجميع الوسائل

المتاحة تحت يديه.

وعبر عنه على سبيل المثال في مؤتمره الصحفى في الكويت والذى نقلته نشرة لهيب المعركة

التى تصدر أيضًا عن مكتب الخدمات حيث يقول:

{[إن الغرب لا يريد أن تقوم دولة إسلامية في الأرض هذا هو السبب فبعد أن أيقنت الولايات

المتحدة الأمريكية بإنتصار المجاهدين الأفغان جن جنونها وحاولت بشتى الطرق السيطرة

على مقاليد الأمور وإستقطاب هذا الزعيم أوذاك لتنفيذ سياستها فجوبهت من الجميع بالرفض

والإستنكار والإصرار على أقامة الدولة الإسلامية من كافة القادة الأفغان وعندما شعروا أن

مصالحهم في أواسط آسيا مهددة إذا وصل هؤلاء إلي الحكم قرروا تصفيتهم جسديًا، فبدأوا

يضغطون على ضياء الحق، رحمه الله، فوجدوا إن ضياء الحق رفض أن يخضع

لأوامرهم وأعلن بعد أن أطاح بحكومة"جونيجو"التى سلطتها أمريكا عليه بأنه سيطبق

الشريعة، وإن كلفة ذلك منصبه ونفسه، وأعلن كذلك عن وقوفه إلى جانب الجهاد الأفغانى

حتى يعود كل فرد منهم إلى وطنه معززًا مكرمًا منتصرًا، ولذلك أمسك به وزير داخليته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت