من الدول العربية الأخرى، كما أقام شبكة إتصال قوية بالمراكز الإسلامية في أوروبا
والولايات المتحده إستطاع خلالها الحصول على دعم كبير مادى وبشرى وإعلامى لصالح
المجاهدين الأفغان.
فى المجال الإعلامى كانت وسيلة الدكتور عبدالله عزام الرئيسية في هذا الصدد هى مجلة
شهرية بإسم"الجهاد"تصدر من بشاور وتوزع في أنحاء العالم الإسلامى، والتجمعات
الإسلامية في العالم. ونافسها في الأهمية جهاز السمعيات والبصريات وهو قسم كبير
ونشط مهمته طباعة شرائط الكاست للخطب التى يلقيها الدكتور عزام عن الجهاد الأفغانى
والخطب التى يلقيها حول نفس الموضوع علماء أخرون لهم شهرة ومكانة.
هذا إلى جانب قسم الفيديو الذى قام بتجميع أفلام تسجيلية عن معارك المجاهدين وتصوير
إنتصاراتهم ومعاناتهم، كذلك بالنسبة للمهاجرين في مخيماتهم البائسة على أطراف الحدود.
بالإضافة إلى المؤتمرات التى شارك فيها الدكتور عزام سواء في باكستان أو أنحاء أخرى
كثيرة من العالم الاسلامى.،أتاح له الحصول على تمويل لنشاطات"مكتب الخدمات"وتمكين
الشباب العربى من إدارته وتقديم خدماتهم لكل مكان تقريبًا داخل أفغانستان.
وبالتدريج أصبح"مكتب الخدمات"بقيادة الدكتور عبد الله عزام هو محور الحركة العربية فى
أفغانستان، ليستقطب الجزء الأعظم من أموال التبرعات الشعبية والقطاع الأكبر من الشباب
المتطوع لمناصرة المجاهدين الأفغان. وقد شارك الكثير من هؤلاء الشباب في معارك ضد
القوات الشيوعية وبلغ الشهداء منهم حتى نهاية معارك جلال آباد حوالى مئتى شهيد.
وأكثر هؤلاء الشباب يردون إلى مكتب الخدمات لكي يحدد لهم أماكن عملهم حسب نوع
النشاط الذى يستطيعونه وفق قدراتهم.
وفى البداية أنشأ المكتب معسكرًا لتدريب الشباب الجدد قبل دخولهم إلى المعارك وذلك فى
المنطقة القبلية الحرة، وفى العامين الآخيرين تحول نشاط التدريب إلى داخل الحدود الأفغانية،
داخل قواعد المجاهدين.
وقد أثار الشباب العربى إعجاب الأفغان لشجاعتهم وجرأتهم في القتال وأدى تواجدهم إلى
إرتفاع الروح المعنوية لدى المجاهدين وشعورهم بالتضامن العميق من جانب الشعوب
العربية والإسلامية.
والجدير بالذكر إن المتطوعين من غير العرب كانوا يفضلون التواجد مع العرب فى
المعسكرات، والجبهات نفسها والقتال الى جانبهم في المعارك. واستشهد العديد من هؤلاء
بالفعل إلى جانب العرب في معارك مشتركة مع المجاهدين. وشملت المعارك مشاركات
إفريقية وأوروبية وأسيوية، وكان لذلك أثره المعنوى الكبير كما رفع الأداء القتالى فى
المعارك، الأمر الذى أصبح مثار شكوى ألمراسلين الاجانب وبعض الصحفيين اليساريين
الموجودين في باكستان حين إشتكوا بعد أن إرتفعت حدة معارك جلال آباد، بعد خفوتها لفترة،
أثر مشاركة العرب والمتطوعين المسلمين.
فوردت تعبيرات مثل: [هؤلاء الوهابيون المتطرفون يشعلون أوارالحرب الدينية في أفغانستان] .
كما صدرت شكاوى عديدة من حكومة كابل والمسئولين السوفييت منذ بداية هذا العام ضد ما
أسموه بالمتطرفون العرب الوهابيون.
وعن حجم التواجد البشرى العربى الذى يقوده الدكتور عزام، قدرة في مؤتمره الصحفى