والمجاهدون في داخل المدينة فع ً لا منذ أشهر طويلة.
فلو أن جزءًا يسيرًا من المجهود الذى بذل في جلال آباد قد توجه إلى قندهار لتم فتحها بسهولة، وما يعنيه ذلك من نصر سياسى هائل إلي جانب النصر العسكرى.
وهناك ثلاث مدن رئيسية أخرى في أوضاع مشابة فلماذا لم يتوجه المجهود العسكرى الرئيسى
للمجاهدين إلى أحدها؟.
وهذا يثير تساؤلا حول القرار السياسى الذى إتخذ لخوض المعركة: من إتخذ القرار وكيف ولماذا؟.
قد لا تتوافر معلومات أكيدة عن ذلك بشكل عاجل أو قد لا تتوفر على الإطلاق، وهذا يفسح
المجال لتكهنات غير سارة بالنسبة لقيادة المنظمات الأفغانية. ومن الأفضل للمجاهدين كما يرى المراقبون عدم التعجل نحو حسم عسكرى لا يتماشى مع الإمكانات العسكرية المتاحة، لأن المجازفة بهذا الشكل قد تحمل مخاطر الإنتكاسة العسكرية،
ولابد لهم من تبنى إستراتيجية جديدة تتماشى مع إمكاناتهم الذاتية ومصالح الشعب الأفغانى كما أن تقوية جبهتهم السياسية وتماسكها سيعجل كثيرًا بالإنتصار العسكرى الذى ينشدونه.
كتبت في الثانى من مايو 1988 م
ونشرت في جريدة الإتحاد الإماراتية في تاريخ (11 مايو 1989 م) .
منذ معركة جلال آباد والمتطوعون العرب أصبحوا تحت نيران الإعلام الدولى. بدأت صحافة
باكستان تتكلم بلهجة جديدة، بدأت خافته ثم تزايدت بالتدريج. وظهرت فيها صور للشباب
العرب بالثياب الأفغانية وهم يتجولون في شوارع بشاور، بثياب غير مرتبة وشعور طويلة
ولحى كثة. وتكتب تعليقات ليست هجومية في البداية ولكنها خالية من الترحيب وتحريضية
وتذكر أنهم بالآلاف يقاتلون في أفغانستان!.
فى نفس الوقت تقريبًا ظهرت نغمة مشابهة في صحيفة بالإمارات هى صحيفة الخليج في 89/ 3/ 89/ 10/4 أى بعد حوالى شهر من إشتعال الحرب في جلال آباد في 6 وتحت عنوان: رسالة اليوم""
لماذا لا نقاتل في بورما أيضًا""
كتب القارئ منصور عبد الرحمن وجهه النظر الجديدة وهذا أهم ما جاء فيها: (
قضيه أفغانستان أخذت منعطفًا خطيرًا وهامًا في الآونه الأخيرة بالنسبة لشعب الإمارات القليل بعدده الكبير بثروته، منذ الأيام الأولى للحرب الأهليه في أفغانستان، وحتى الآن ونحن مازلنا ندعم المجاهدين بشتى الوسائل ومختلف الطرق لكن دون أن نحمل السلاح ونشارك في المعارك الطاحنة هناك بأرواحنا، وما يلفت النظرمؤخرًا هو أن هناك مجموعة من الشباب المواطن من المفروض أن تكون متدينة إلى أقصى حدود واعية لواجباتها الوطنية تضحى من أجل مصلحة مجتمعها أخذت على عاتقها مسئولية تحرير أفغانستان والدفاع بالمال والروح عن قضية المجاهدين وبالذات تلك الفصائل التى يمثلها السيد حكمتيار، توجه بعض المتطوعين إلى جبهات القتال خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن إنخدعوا بالدعاية الإعلامية الغربية وإنضموا إلى صفوف المجاهدين في إقليم تاخار ومنطقة روستاك وهيرات وبادخشان وسلانج وجلال آباد وغيرها من مناطق القتال الدموى الذى يدور هناك بين قوات كابل من جهة وقوات المجاهدين المدعومة من الباكستانيين من جهة أخرى، ذهبوا وهم على معرفة تامة بأنهم سيتساقطون قتلى تحت وابل من قنابل الدبابات وراجمات الصوايخ بعد أن تم دفعهم كقوات أمامية في خط الهجوم الأول.