تم تجنيد بعض الشباب محليًا عن طريق وفود المجاهدين التى تزور البلاد بإستمرار وكذلك عن طريق مكاتبهم المحلية، والبعض الآخر من شباب الإمارات تم تجنيدهم في الولايات المتحدة، بينما كانوا هناك طلبة منتسبين إلى الجامعات، أحد الطلاب ذهب إلى الولايات المتحدة لتكملة دراساته العليا، وأرسل إلى أفغانستان بعد أن تم تجنيده هناك عن طريق مدينة بشاورالباكستانية دون موافقه والديه أو أى أحد من أهله، وأرسلت له أمه عدة رسائل تطالبه فيها بالعودة بأسرعرما يمكن إلى أهله لأنهم يحبونه جميعًا، رفض العودة وأصر على رأيه وهو أن يموت شهيدًا من أجل قضيه أفغانستان كما قال بجانب إخوانه في الإسلام، وأمام الأمر الواقع قررت أمه الذهاب بنفسها إلي جبهات القتال بحثًا عن ولدها قبل فوات الأوان، يقول أحد أئمة المساجد أنه
ذهب إلى أفغانستان متطوعًا بعد أن سمع الكثير وإقتنع بالجهاد، وبعدما قابل أحد وفود المجاهدين التى زارت البلاد منذ فترة وأنه كان يتسلم راتبه في نهاية كل شهر بعد أن يطلب منهم الوقوف في صفوف طويلة منتظمة على أن يستلم كل متطوع نفس المبلغ الذى كان يستلمه في بلاده قبل إلتحاقه بفصائل المجاهدين.
نحن في الإمارات في حاجة ماسة إلى كل مواطن وإلى كل من أحب هذه الأرض بغض النظر عن معتقداته وأيدلوجياته ومهما كان شأنه وحتى ذلك الوقت المطلوب منا جميعًا يكفى أن نظل أحياء فقط لأن موت واحد منا يؤثر على التركيبة السكانية، وليس محبذًا أن تكون الحرب الأهلية في جبال أفغانستان أحد أسباب إنقراضنا، وهذه هى أكبر خدمة جليلة يستطيع الواحد منا تقديمها إلى مجتمعه إن كان يحبه، وهو أن يظل حيًا وذلك في ضوء تدنى عددنا نسبة إلى الكثافة السكانية التى نعيش فيها. ولكن حتى الآن لم يشارك في مسيرة الجهاد التى نسمع عنها إلا فئه قليلة جدًا تستمد إستمراريتها ووجودها من مساعدات وكالة المخابرات الأمريكيه التى زودتهم بأسلحة حديثة متطورة جدًا لا تمتلكها حتى حكومات دول.
وقضية أفغانستان لها من يمولها بأكثر من 70 مليون دولار تدفع لبعض الفصائل نقدًا، الذى لا أعرفه كيف إمام مسجد يمكنه تحرير أفغانستان، أو ما الذى سيعمله طالب جامعى لا يعرف كيف يحمل بندقية وأمه تبحث عنه في مكان آخر أمام 150 ألف جندى حكومى؟.
وإذا بإسم الإسلام نقاتل حكومة أفغانستان الحالية ألم نفكر ولو للحظة أن مساعدات وكالة المخابرات المركزية لن تكون دون مقابل؟.والمطلوب اليوم قبل الغد أن تتوقف عمليات التطوع إلى أفغانستان حتى لو كان ذلك بقرار، وذلك لأن الأضرار البشرية الجسيمة التى ستلحق بالمجتمع، وسلامة مجتمع الإمارات هى فوق كل الإعتبارات.
أما قضية أفغانستان فلنتركها إلى شعب أفغانستان بعدده الكبير. وللسؤال فقط، لماذا نعطى أفغانستان أكبر من حجمها، لماذا لا نشارك في الدفاع بأموالنا وأرواحنا عن إخواننا المسلمين أيضًا في جبهة مورو الإسلامية في جنوب الفلبين أو عند المسلمين الذين يتعرضون للموت والإضطهاد في جمهورية بورما أو حتى السود في أمريكا؟). (إه)
تلك كانت الرسالة الغريبة في الإمارات والتى تحتاج إلى كتاب كامل لمناقشتها.