فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 222

فى خوست حين أقنع أحد قواد المليشيات الحكومية بالتعاون مع المجاهدين لكشف ثغرات حقول الألغام في الوادى وحول مواقع الحكومة، وأثبتت الطريقة فعاليتها. والذخائر الفاسدة"أو المفخخة"للهاونات عيار 82 مليمتر لم تكن هى الحادث الأول ولا الأخير فكثير من الأسلحة الخفيفة والذخائر كانت تالفة أو فقدت تأثيرها لأسباب عديدة، فقد جمعت الولايات المتحدة مخزونات قديمة من الأسلحة الروسية أو أسلحة الكتلة الشرقيه كانت مكدسة لدى أصدقاء لها يرغبون في التخلص منها، وكانت فرصة للمجاملة وللعمولات، ولكسب نفوذ على البائع وعلى المستلم في آن واحد.

وقد تكررت ظاهرة القذائف المفخخة في أسلحة حيويه أخرى عند المجاهدين مثل المدفع الصحرواى عيار 76 مليمتر ومدفع الميدان عيار 122 مليمتر.

والمجاهدون الأكثر حرصًا كانوا يتجاهلون القذائف التى تصل كمعونات من الخارج"أمريكا"ويحاولون بشتى الطرق الحصول على ذخائر سوفيتية، إما بالإستيلاء عليها بالقوة في المعارك، أو بشرائها من الضباط الأفغان الحكوميين إنفسهم.

قلة المساعدات العسكرية الأمريكية للمجاهدين الأفغان وفسادها وعدم صلاحيتها، مسألة معلومة لدى هيئات أمريكية مختلفة، على غير المستوى الرسمي.

مجموعة أمريكية تطلق على نفسها مجموعة صندوق التعليم الأمريكى الأفغان، وهى جمعية

84"قولها: /8/ مؤيدة للأفغان نقلت عنها وكالات الأنباء فى"11

(إن المخابرات الأمريكية أنفقت 325 مليون دولار بإسم الثورة الأفغانية خلال السنوات الأربع والنصف الماضية، و أن هذه النفقات زودت الثورة بما يكفى للقتال فقط ولكن ليس بالقدر الكافى لدفع قضيتهم نحو الحرية. وأوضحت المجموعة أن الحكومة الأمريكية زودت الثوار بثلاثة أنواع من الأسلحة:

النوع الأول عبارة عن أسلحة وذخائر رديئة، وعلى الأرجح إنها ستقتل من الأفغان المجاهدين"أكثر مما ستقتل من السوفييت ومن ضمنها"سام 7"ستري ً لا المضاد للطائرات."

ومدافع المورتر عيار 82 مليمتر، وقالت: إنها أمدتهم بنوع جيد من الأسلحة والذخائر ولكن يرجح أنه تم العبث بها وسلمت إلى المقاومة، وهى في حالة عديمة الفائدة ومن ضمنها ألغام مضادة للدبابات ولكن ليس بها شحنات تفجيرية كافية، وأضافت إن النوع الثالث من الأسلحة كان عبارة عن صواريخ"آر، بى، جى"ورشاشات ثقيلة من طراز دوشيكا غير أن ذخائر هذين النوعين كانت شحيحة لدرجة أن إستخدامها لم يكن ممكنًا

بنسبة 95 % من المدة). 22

إنتهت شهادة اللجنة الأمريكية التى جاءت منذ وقت مبكر لكى تنبه إلى المعونات الأمريكية من ناحية الهدف السياسى ومن ناحية نوعية الأسلحة والذخائر الفاسدة التى تقتل من الأفغان أكثر مما تقتل من الروس.

ومع ذلك فقد كانت المعونات غير الكافية التى قالت عنها اللجنة المذكورة إنها تكفى للقتال فقط، إما تسرق أو تهرب أو تباع في الأسواق قبل، أن تصل إلى أيدى المجاهدين لدرجة أن كثير من قادة الداخل كان يصاب بالذهول وهو يسمع عن معونات أمريكية تصل إلى المجاهدين، وقد أثيرت قضايا داخل الإدارة الأمريكية بخصوص تلك النقطة وجرت تحقيقات إدارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت