السؤال غريب جدًا ولا يخفى مغزاه على أحد وقد رد مسعود عليه ردًا شافيًا لم يكن يتمنى المراسل النشيط سماعه، فقد أكتشف أن القضية في ذهن القائد الأفغانى الشاب مختلفة تمامًا فهو يرى أن الإسلام قد ذهب بهذه الفوارق وأن الجميع مسلمون، لا فرق بينهم.
لكنهم لم ييأسوا، ومازال الإعلام السوبر دولى يعزف على أوتار متوافقة. فالإعلام الأمريكى يبدع اللحن وهيئة الإذاعة البريطانية تعيد التوزيع، والنغم السوفيتى الرصين يعطى الأصداء العميقة.
فيا أيها الفشل المصنوع في جلال آباد، كم من الرؤوس ستطير لأجلك؟؟.
سبتمبر 1989
بشاور تهتز: إختطاف .. وإغتيال
شهادات أسامة بن لادن .. وأبوحفص المصري
كانت عملية إبعاد مهذبة، تلك التى قامت بها الحكومة السودانية"لأبى عبد الله"وعدد محدود من حرسه الخاص. على متن طائرة حكومية صغيرة حطت بنا في جلال آباد، وكنت قد
حضرت عملية الإبعاد بدون ترتيب مسبق أثناء زيارة للخرطوم إستمرت ثلاثة أشهر.
حطت بنا الطائرة في مطار جلال آباد، ومنه إلى منزل"فضل الحق مجاهد"أحد قادات
حكمتيار في المنطقة، وهومن ذلك الطراز من القادة الشباب ذوى التاريخ الجهادى والشهامة
مع التواضع والكرم الزائد.
وبناء على طلب أبى عبد الله إنتقلنا إلي قصر ملكى قديم محيط بأشجار الفاكهة التى لم تثمر
بعد وفى إنتظار وصول عائلاتنا من السودان واليمن، جلست مع أبى عبد الله نكتب شذرات
من ذكرياته في أفغانستان، وبدأنا من جلال آباد، حيث أننا متواجدون فع ً لا في المدينة، ومواقع الأحداث الهائلة تقع على قرب منا خاصة جبل سمرخيل الذى نشاهده من شرفة القصر الملكى، والطرف الجنوبى من المدينة، وإلى الشرق جبال بهسود الممتدة من كونار حتى حواف وادى جلال آباد. وبعد أن روى أبو عبد الله قصته في معارك جلال آباد، خاصة ملحمتها الكبرى، والتى أسميتها معركة القطاع الغربى، وأسماها هو معارك"ذو الحجة"، بد أبو عبد الله يروى ذكرياته حول أخطر الأحداث التى إستهدفت إقتلاع التواجد العربى من أفغانستان بل وتصفية ذلك التواجد إبتداء من تصفية رمزه الأشهر، الدكتور عبد الله عزام.
يقول أبو عبد الله:
أثناء تواجدى في السعودية وقع حادثان مهمان على ساحة المجاهدين العرب في باكستان.
1989) حيث أدعت فيه السلطات الباكستانية أنهم أكتشفوا /11/ حدث مساء الخميس الأول (23 وجود متفجرات في حقيبة مع راكب سعودى كانت معدة لتفجير الطائرة التى تحمل مدنيين
ومن بينهم الشيخ عبد المجيد الزندانى، وتم القبض على شاب مصرى"محتسب"وحملوه
مسؤلية الحادث.
وفى ظهر يوم الجمعة التالى تم إغتيال الدكتور عبد الله عزام حيث فجر مجهولون شحنة
متفجرات تحت سيارته وهو متجه إلى صلاة الجمعة في مسجد"سبع الليل"فى بشاور، وقتل معه إبناه محمد وإبراهيم.