ومنذ أشهر كانت هناك حملة في الإعلام الدولى ضد التواجد العربى في أفغانستان متهمين
إياه بالتهم التقليدية من إرهاب وأصولية كما أثاروا نغمة الوهابية لتحريك العداء بين العرب
والأفغان.
*فى عملية الطائرة كانت هناك قائمة من 23 إسما من قياديى القاعدة لتحميلهم مسئولية
الحادث والقاء القبض عليهم وتحطيم القاعدة نفسها.
هذه القائمة قدمتها الحكومة السعودية إلى السلطات الباكستانية بدعوى أن الأشخاص المذكورين فيها لهم صلات بحادث محاولة إختطاف الطائرة وأنهم أعدوا برنامجًا لضرب أهداف سعودية في باكستان ودولا أخرىلاوقد ذكرت الصحف الباكستانية أنباء تلك القائمة.
ومن المعلومات المؤكدة من داخل المملكة أن الذى رتب تلفيق هذه القضية هو عبد الله
المنيع، مدير الهلال الأحمر السعودى في بشاور.
كان محتسب عضوًا في القاعدة، وهومهندس كيمياء، حصل على دورة متفجرات متقدمة
جدًا فى"القاعدة"ثم ترك التنظيم قبل حادث خطف الطائرة بحوالى شهر أو أكثر.
كان سلفى المعتقد ومجاهد، ثم إنتقل إلى مضافة جميل الرحمن في بشاور حيث المسئول عن المضافة وهو"أبو عمران"وهو أحد السعودين العاملين مع عبد الله المنيع. أبو عمران عرض على محتسب القيام بتدريب العرب في معسكر كونار التابع لجميل الرحمن والهدف من المعسكر كان محاولة إحتواء ورصد السعوديين القادمين إلى الجهاد في أفغانستان.
وافق محتسب على العرض بدون أن يدرك صلة ذلك بالمخابرات السعودية، كان محتسب يكفر الحكومة السعودية والملك فهد تكفيرًا عينيًا ودخل في نقاشات مع بعض الأفراد في المضافة ومسئول المضافة أبو عمران حول نفس الموضوع.
وقد نصحه البعض بتجنب تلك المضافة والعاملين فيها لصلتهم بالسعودية وكانت المضافة
تجتذب الشباب بخدمات مختلفه وإرسالهم إلى المملكة للحج أو العمرة.
تفاصيل أخرى يضيفها أبو حفص عن حادث محتسب فيقول:
إتصل بى أبو عبد الله في بشاور بعد الحادث"محاولة خطف الطائرة"مباشرة وأبلغنى بإبعاد محتسب عن ساحة بشاور وإرساله إلى أفغانستان، وقال سأرسل لك بالتفصيل غدًا، وفعلا جاءت التفاصيل عن طريق شخص. وهى أن الشخص الذى كان يحمل حقيبة المتفجرات قد ذهب إلى أبى عبد الله وأبلغه أن الذى أعطاه الحقيبة شخص بمواصفات محتسب.
فبدأنا بالبحث عن محتسب في كل بشاور ولكن دون جدوى. ثم ظهر في اليوم التالى في بشاور عند أحد الشباب المرضى، عادل صيام"أبو النضر"الذى إستشهد في مصر على أيدى المخابرات، وكان أبو النضر مريضًا ومحتسب في زيارته. فذهبت مباشرة إلى هناك بحجة زيارة أبو النضر وإلتقيت مع محتسب حوالى ساعة أو أكثر فلم يظهر على محتسب أى نوع من الأرتباك أو القلق وكأنه لا صلة له أصلا بالموضوع.
وسألت محتسب عن برنامجه في المرحلة التالية فقال بأنه يريد أن يسافر إلي مصر ويريد أن يراجع بعض التدريبات قبل سفره، فوجدت أن هذه فرصة لإبعاده عن الساحة بدون إشعار بش وإتفقت معه على أن يتجهز في اليوم التالى مبكرًا، للتحرك إلى خوست.
فى اليوم التالى إنتظرت محتسب طوي ً لا وإتضح بعد ذلك أن المخابرات السعودية ف بشاور قد ألقت القبض عليه.