فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 222

تعثر برامجهم العسكرية نتيجة لقلة الذخائر.

فهذا جلال الدين حقانى أحد أشهر قادة الداخل يؤكد أن قواته تحاصر مدينة خوست حصارًا كاملا مشيرًا إلى أن المجاهدين يواجهون عجزًا ملحوظًا في ذخائر الأسلحة الثقيلة وإشارت مماثلة تصدرعن أحمد شاه مسعود الذائع الصيت ثم إسماعيل خان في هيرات وغيرهم كثيرون، فإلى من تذهب المعونات الأمريكية الموهومة؟ وهل هى حقيقية أم سراب؟.

ولكن هذه الإعلانات الرنانة التى لا ظل لها على أرض الواقع دعمت موقف النظام الشيوعى أيما تدعيم ليس داخل أفغانستان، بل في المجال الدولى كما ذكرنا قبلا، فها هو نجيب الله رأس النظام في كابل في تصريح لأحدى شبكات التلفيزيون الأمريكى يقول:

أعزائى الأمريكان"إن الشعب الأفغانى ينظر إليكم كأصدقاء فلا تسمحوا لبعض لأفراد أو الجماعات في بلدكم بتحويل هذه الصداقة إلى كراهية ولا تدعو ضرائب أموالكم تستخدم في تدمير وقتل الأفغان)."

هذه الإعلانات الأمريكية الرنانة عن مساعدات تصب داخل أفغانستان مباشرة دعمت نظام نجيب الله، ودعمته عسكريًا أيضًا حيث أعطت"مبررًا أخلاقيًا"للسوفييت أن يزودوا نظام نجيب بآلاف من صواريخ سكود ذات الرؤوس الإنشطارية والغازات السامة وطائرات ميج 29 الحديثة.

فهل تعمل واشنطن حقًا لمساندة المقاومة الأفغانية حتى النصر كما يصرح بذلك كبار رجالات الإدارة الأمريكية؟ أم أنها خانت المجاهدين الأفغان وباعتهم كما يقول بذلك تيار"استراتيجى"داخل المقاومة الأفغانية نفسها؟.

لا شك أن وقائع الميدان أقوى من أى تصريحات مهما كانت رنانة وبليغة، وحقائق الميدان ترجح ما ذهب اليه"القطاع الاستراتيجى"فى المقاومة الأفغانية.

فالعجز في السلاح أضاع النصر، أو"إنتزع الهزيمة من فكى النصر"على حد قول أعضاء الكونجرس. والتصريحات الأمريكية التى مزقت شمل منظمات المقاومة في المنفى وعلى أرض أفغانستان أعطت مبررًا للسوفيت لكى يضخوا معنونات عسكرية قيمتها أكثر من مليون دولار يوميًا منذ إنسحابهم في فبراير الماضى وحتى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت