فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 222

وقال له: يا ضياء سيقتلك الأمريكان، فرد عليه قائ ً لا: أن الذى يتخذ قرار الموت والحياة

فى السماء وليس في الأرض]}. ثم تطرق في نفس الحديث عن قيام الأمريكان بإغتيال ضياء

(الحق بإسقاط طائرته عن طريق خلل متعمد في أجهزة القيادة. (29

ولكن د/ عبد الله عزام لقى مصرعة هو الآخر بعد أيام من هذه التصريحات وبتفجير متعهد

لسيارته حين كان متوجهًا إلى صلاة الجمعة مع ولديه.

ولم يكن لدى الشباب العربى الذى يتجمع لسماع خطبته كل يوم جمعة أى شك فإن الفاعل هم

الأمريكان فتجمعوا حا ً لا في مكان الحادث متظاهرين ضد أمريكا وعملائها.

وقبل إغتياله بشهر تقريبًا فقد د/ عزام مساعده وذراعه الأيمن"تميم العدنانى"47 سنه""

الفلسطينى الأصل. وكان يعمل مديرًا لمكتب الخدمات في بشاور، ويساهم مساهمة فعالة فى

المجهود الإعلامى، وكان يتمتع بقدرة كبيرة علي الإقناع والتأثير كما أنه كان محل ثقة

وإحترام الجمهور الإسلامى، فكانت جولاته الخليجية والعربية وفى أوروبا وأمريكا ذات تأثير

كبير في دعم نشاطات"مكتب الخدمات"ونشر الدعاية الجهادية في التجمعات الإسلامية

بالخطابة وشرائط الكاسيت والفيديو.

وقد ذهب تميم العدنانى إلى الولايات المتحدة بعد مشورة مع الدكتور عزام لإجراء عملية

لإنقاص وزنه حتى يتمكن من الحركة فوق جبال أفغانستان ولكنه بد ً لا من إنقاص وزنه

أصيب بأزمه قلبية مفاجئة أودت بحياته.

وقبل وفاة تميم العدنانى، التى ربما لم تكن مجرد مصادفة، جرت محاولة لإغتيال د/ عزام

وجمهور العرب الذين يكتظ بهم مسجده في كل صلاة جمعة، وإكتشفت بالمصادفة شحنة

كبيرة من المتفجرات تحت منبر الخطابه وقبل صلاة الجمعة بنصف ساعة وكانت الشحنة

كفيلة بتدمير المسجد والبيوت المجاورة، على حد تقدير مسؤول فرقة المتفجرات بالشرطة

(الباكستانية. (30

وجاءت كل هذه الأحداث في خضم الحرب الإعلامية التى شنتها وسائل الإعلام الغربية ضد

تواجد العرب في أفغانستان، وتصدى د/ عبد الله عزام لهذه الحملة متهمًا أمريكا بالتآمر على

أفغانستان ومستقبلها الإسلامى قائ ً لا: أما المشاكل الخارجية التى تؤجج نارها وتدير رحاها

أمريكا التى تزعم إنها نصيرة الجهاد وحليفة المجاهدين وهى تحاول أن تقطع كل يد تمتد

بالعون الصادق لهذا الجهاد وتدأب جاهدة لتشديد الخناق على الجهاد وتجفيف الموارد التى

تصب في نهره الدافق وتكسر الأيدى التى تحمل لواءه الخافق وتنحى عن طريقه كل مجاهد

(صادق. (31

هذا الموقف الذى دفع الشباب الملتفين حوله يوجهون الإتهامات مباشرة نحو أمريكا وتحميلها

مسئولية إغتيال شيخهم.

وإلى جانب رغبة أمريكا في حصار المقاومة الأفغانية وبتر العرب من ساحة أفغانستان

بالتخلص أو ً لا من أكبر رأس عربية على الساحة هناك وهو عبد الله عزام نفسه،

وساعده الأيمن قبل ذلك تميم العدنانى.

فهناك مصادفة غريبة أن كلا الرجلين من فلسطين، وأن تجمع الشباب حول د/ عزام كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت