ثالثًا:"عبد الله المنيع"المتهم الأول في تمثيلية طائرة إسلام آباد كان شديد العداء لرموز الحركة الإسلامية خاصة في ساحة الجهاد، وشمل الشيخ عبد الله بعدة تقارير سيئة رفعها إلى المملكة، وإتهمه فيها بتكوين تنظيم مع أسامه بن لادن، والشيخ عمر عبد الرحمن لقلب نظام الحكم في المملكة، والمنيع شخص معروف بسوئه وعمله للدولة السعودية كموظف في وزارة الداخلية منفذًا سياسة الأمير نايف وزير الداخلية والأمير سلمان وكلاهما من جناح مناوئ لتركى الفيصل. وكان"المنيع"مكلفًا بتوزيع الأموال التى يرسلها له سلمان من تبرعات
الشعب السعودى المرسلة لمعاونة الأفغان، فقام بتجنيد بعض الشباب السعودى في وسط
المجاهدين للتجسس على إخوانهم.
ونظن حسب القرائن أن اليهود طلبوا من أمريكا التخلص من الشيخ عبد الله وتلك بدورها كلفت حكومتى السعودية وباكستان بتنفيذ الجريمة.
وقد يتضح الدور كله عندما يأتى اليوم الذى يمثل فيه المجرمون الحقيقيون أمام المحكمة الشرعية العادلة.
(وإلى هنا إنتهت شهادة"أبا عبد الله"فى تلك القضية) .
منذ إغتيال ضياء الحق، بات واضحًا أن الأحداث في أفغانستان، وما حولها قد دخلت طورًا
آخر مختلفًا. لم يشك أحد في أن قتل ضياء تم بفعل مباشر ومشاركة واضحة من الأمريكان والسوفييت معا، فكلاهما إستفاد من الحدث.
كان من السهل إستنتاج أن هناك أوقاتًا صعبة تنتظر التواجد العربى في أفغانستان، بل
والجهاد في أفغانستان بشكل عام.
ولكن مع إستمرارمعارك جلال آباد في مارس 1989 بدأ الإعلام الدولى يستهدف العرب
مباشرة، وكان ذلك نذير شؤم بأن الضربة المادية المباشرة، في طريقها إلى التكوين الجهادى
العربى الملتف حول جهاد أفغانستان. أكد ذلك أيضًا حقيقة أن ما يطلق عليه لقب"الأعلام"
الدولى"ليس سوى جهاز قتل معنوى وسياسى تستخدمه الولايات المتحدة وإسرائيل فى"
تصفية خصومها سياسيًا ومعنويًا قبل الإجهاز المادى عليهم"إذا كان ذلك ضروريًا".
أن أمريكا إستبدلت في عهد سطوتها، كلمة"أمريكى"بكلمة أخرى هى دولى، حتى تتجنب
إثارة مشاعر الشعوب، المنكوبة، أو إثارة إنتباهها لما يحدث من سيطرة أحادية أمريكية،
موهمة إياها أن ما يحدث هو شئ دولى وليس"إستفرادًا أمريكيًا"، فهناك مث ً لا البنك الدولى، والبوليس الدولى، والإرادة الدولية، والقرارات الدولية، الشرعية الدولية، المنظمات الدولية، المجتمع الدولى، الأسرة الدولية، مجلس الأمن الدولى، الإعلام الدولى ... الخ.
إن أمريكا هنا تتحدث نيابة عن العالم أجمع، كحق مكتسب لها كأقوى دولة في العالم.
من هنا كان للبوليس الدولى"إنتربول"دور ما في عملية إغتيال الدكتور عبد الله عزام وإفتعال عملية إختطاف الطائرة التى تمت في الليلة السابقة للإغتيال، فقد أبلغت الولايات المتحدة وظلها الدولى المملكة المتحدة أبلغتا باكستان عن طريق"الإنتربول"(بأن أعضاء منظمة ما أصبحوا نشطين من أجل ضرب المصالح الأمريكية والبريطانية، ليس فقط فى