فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 222

بين المطرقة السوفيتية والسندان الأمريكى

ماذا يحدث في أفغانستان؟

الحلقة

* دور الإعلام الأمريكى في تشويه المقاومة الأفغانية عالميًا.

* معارك خوست وجلال آباد وحادثه"فرخار"أمثلة على الحرب النفسية التى يشنها

الإعلام الأمريكى ضد الشعب الأفغانى.

* عزل المقاومة الأفغانية عن حلفائها، مهمة إستراتيجية للسياسة الأمريكية تمهيدًا

لعمليات التفتيت والتصفية.

* عزل المقاومة الأفغانية عن حلفائها، المتطوعين العرب خطوة رئيسية نحو عزل

المقاومة ودوليًا.

* مطلوب إستبعاد العرب عن الساحة الأفغانية الآن وفى المستقبل حيث عملية الإعمار.

* أمريكا وإسرائيل لهما مصلحة جوهرية في إغتيال د/ عزام والتخلص من الخطر الإسلامي.

يقف العالم تحت مظلة الإعلام الأمريكى، والإعلام الأوروبى ليس إلا رديف مساعد لهذا الإعلام. فتشكيل العقلية البشرية في العالم أصبح صناعة أمريكية ينال منها كل شخص نصيبه وحسب درجة ثقافته.

والقضاية العالمية، أيا كان نوعها، تصاغ أو ً لا من منظور أمريكا وتحقين إعلاميًا ف أذهان البشر أينما كانوا.

وغنى عن الذكر بيان سيطرة الصهيونية على هذه الصناعة الرهيبة. وأراء الأفراد العاديين عن قضايا العالم ومشاكل الشعوب الأخرى ومسائل الإقتصاد والمعتقدات تصاغ بالمفهوم الأمريكى قيل أن تقدم إليه عبر وسائل الإعلام.

هذا صحيح بالنسبة لجميع القضايا الهامة في العالم ومن بينها مشكلة أفغانستان.

لقد طرحت الدعاية الأمريكية قضية أفغانستان بالشكل الذى يلائم مصالح بلادها الدولية في مقابلة المنافس الشيوعى. وفى البداية أظهر الإعلام الأمريكى عدالة القضية الأفغانية وقدم الأفغان كشعب يقاوم ببطولة ضد نظام مخالف لمعتقداته يفرض عليه بالسلاح بواسطة حكومة إنقلابية عميلة، ساعدتها فيما بعد قوات دولة عظمى إستخدمت أقسى أنواع البطش والتدمير ضد شعب أعزل فقير ولكنه متدين ويعشق الحرية.

وصور الإعلام الأمريكى إرتباط بلاده بقضية الأفغان، وأعطاهم إسم"المقاتلين لأجل الحرية"ثم"المجاهدين"فيما بعد، إلى جانب إلتزام أدبى عبر عنه كارتر بقوله [نحن القوة العظمى على الأرض، وقد أصبحت مسئوليتى أن أتخذ من التدابير ما يمنع السوفييت من إنجاز هذا الغزو] .

وأبدى الإعلام الأمريكى تعاطفًا، غير عادى، مع هؤلاء المجاهدين الأبطال الذين يقاتلون حربًا مقدسة ضد الشيوعية، كما غض طرفًا عن وجود العديد من المتطوعين العرب وحتى السوفييت الذين يقاتلون لنفس القضية إلى جانب الأفغان.

* ومع إتمام الإنسحاب الروسى في منتصف فبراير 1989 شن الإعلام الأمريكى حربًا نفسية بشعة ضد الشعب الأفغانى ومجاهديه وتغيرت اللهجة تمامًا، وأصبح ما يجرى في أفغانستان حربًا أهلية، وليس جهادًا كما كانوا يطلقون عليه قبلا.

وأبرزت السلبيات وتم تضخيمها بأكثر من حجمها وفوق حقيقتها، ولما كان لديهم علمًا مسبقًا بحقيقة معركة جلال آباد فقد ضخموا في أهميتها لكى تتضاعف بشاعة فشل المجاهدين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت