(89/ 7/ ذلك التحول التاريخي سجلته في المقال التالي (نشر في جريدة العرب الصادرة من لندن بتاريخ 6
# إستبعاد (حميد جول) وتعيين"كاللو"أحكم قبضة بى نظير على السياسة الداخلية.
# تصريحات قادة المنظمات الأفغانية أضرت بصديقهم (حميد جول) .
# الفشل"المصنوع"فى جلال آباد والضحايا التى ستذبح لأجله.
1989 28 شوال 1409 ه /6/ بشاور: الجمعة 2
** كان أقصاء الجنرال حميد جول مدير المخابرات العسكرية في باكستان وإحلال الجنرال المتقاعد"شمس الدين كاللو"بد ً لا عنه حدثًا هامًا على صعيد السياسة الداخلية هنا.
بل أن الصحفى الباكستانى البارز"مشاهد حسين"وصف الحدث بأنه أهم قرار سياسى تتخذه السيدة بوتو منذ توليها رئاسة الوزراء في ديسمبر الماضى.
ولاحظ أيضًا السيد"حسين"بأن إقصاء"حميد جول"جاء وسط هجمة عنيفة تعرض لها جهاز المخابرات العسكرية الباكستاني شجبت دورة في الحرب الأفغانية. وقد أشعلت هذه الحملة
وسرعتها الصحافة الأمريكية. والجدير بالذكر أن الإعلام الأمريكى، يلعب منذ مدة دورًا بارزًا في تغطية أحداث جنوب آسيا ويكاد يكون دوره ذا صبغة توجيهية للأحداث.
وكان أبرز تلك الحملات الإعلامية تلك التغطية غير العادية للإنتخابات الباكستانية الأخيرة التى
دشنت العهد الحالى الذى يطلق عليه هنا"المرحلة الديموقراطية"بقيادة السيدة بوتو. ث تغطية المرحلة القائمة حاليًا في الحرب الأفغانية، والتى بدأت بإتمام الإنسحاب السوفيتى ثم تشكيل الحكومة المؤقتة للمجاهدين. وهى الذروة الشاهقة للإنتصار الأفغانى والتى بالغ الإعلام
الأمريكى بالذات في كونها النصر النهائى أو الخطوة ما قبل النهائية للنصر الحاسم.
ولم تلبث أن نشبت معركة جلال آباد الشهيرة، وقاد الإعلام الأمريكى، والغربى من ورائه حملة هائله حول هذه المعركة، وكأنها الحسم العسكرى النهائى الذى سيطيح بنظام كابل الشيوعى لصالح الحكومة المؤقتة للمجاهدين.
وقد لاحظ مارشال الجو المتقاعد (عياض أحمد خان) فى تحليل عسكرى لمعارك جلال آباد أن التغطية الإعلامية الغربية لتلك المعارك لم تكن فقط مبالغًا فيها، بل كانت هستيرية، وقال بأنه من الواضح منذ اللحظة الأولى لهذه المعارك وبالموازين العسكرية القائمة وقتها إنها لن تسفر عن سقوط المدينة أو إنهيار نظام كابل، وأن المجاهدين يلزمهم وقت طويل حتى يحققوا مثل
هذا النصر.
ولكن ما لبث التهويل الدعائى أن إتخذ إتجاهًا معاكسًا تمامًا فإنقلب مهاجمًا ما أسماه بفشل المجاهدين في جلال آباد ملقيًا اللوم على المخابرات العسكرية الباكستانية أو ً لا لتدخلها في الحرب الأفغانية من جهة، ومتهمًا أياها من جهة أخرى بإصدار الأوامر بشن معركة جلال آباد وذلك في إجتماع حضرة السفير الأمريكى في باكستان (مستر آوكلى) كما ذكرت ذلك الواشنطن بوست الأمريكية.
# وعلى الصعيد الداخلى كان الكثيرون من أقطاب السياسة في إنتظار لتلك الفرصة لتصفية حسابات قديمة. وتصدر الجميع السيد عبد الولى خان رئيس الحزب الوطنى، والمعروف بصداقته التاريخية للمحور الهندى السوفيتى، والذى ينادى بوقف الحرب الأفغانية بسرعة،