فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 222

بناءًا على العفو الصادر من وزارة الدولة للأمن والذى أعلن فيه بأن المؤامرة ضد الحكومة

قد أحبطت).

وأخيرًا .. وفى شهر مارس من العام التالى 1990، تحرك شاه نواز في مشروعه الإنقلابى

المنتظر، ولكنه فشل وأحبط نجيب الله المحاولة، وهرب شاه نواز مع عائلته في طائرة إلى

باكستان.

وسوف نرى في موضعه كيف أن وصول ذلك الجنرال قد أجج الخلافات بين حكمتيار، الذى

تبنى المحاولة، وبين باقى زعماء المنظمات، وكون وزير الدفاع ينتمى إلى قبيلة تاناى فى

شرق خوست فقد إنعكس وصوله سلبًا على مجهودات فتح المدينة، وقد تعاون بشدة مع

حكمتيار لمنع حدوث ذلك الفتح.

إنتهى ذلك العام والعرب في بشاور في مأتم إغتيال الشيخ عبد الله عزام. وفى رعب من خوف

الإعتقال على يد القوات الأمنية في باكستان، أو عمليات إغتيال جديده تطال عددًا من قياداتهم

الشابة. وفى قلق من مسيرة الأحداث في أفغانستان نفسها.

أما أمريكا فكانت تعربد دوليًا وترسل قواتها إلى غزو بنما لإعتقال رئيسها وتعيين رئيس آخر،

بدعوى المحافظة على الأمن وأن الرئيس المخلوع تاجر مخدرات، وقد سحبوه لمحاكمته فى

أمريكا.

وأيدت ذلك بقوانين محلية تتيح لها ضرب الحائط بكل قوانين العالم، بل تجعلها هى الحاكم

والقاضى ورجل الشرطة ومشرع القانون الدولى.

فى الحقيقة لم يكن هناك ما يبعث على الأمل. ولكننى كنت أحتفظ بكمية ما من التفاؤل بسبب

معارك خوست الأخيرة في دراجى ونادر شاه كوت. ذلك التفاؤل دفعنى إلى رفض عرض من

بعض أصدقائى في الإمارات أن أعود إلى هناك للعمل وأن أحضر أسرتى ويكفى ما حدث، أي

إستشهاد إبنى"خالد". أيضًا زوجتي التي زارت معي الإمارات، رفضت البقاء رغم أنها كانت

تعانى من بوادر إنهيار عصبى على إثر حالة إكتئاب نفسى شديد بعد وفاة والدتها التى عاشت

معنا في بشاور آخر ستة أشهر من حياتها.

عدت إلى باكستان كى أقيم مع أسرتى بعيدًا عن بشاور، عدت مرة أخرى إلى إسلام آباد،

أحب المدن التى عشت فيها إلى نفسى. وبدأنا هناك عامًا جديدًا ملئ بالإحتمالات والأخطار.

97 م) /9/ (إنتهى في قندهار قرية عرب خيل الجمعة 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت