فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 222

وقد نجح مجلس الشورى العام لولاية باكتيا في إحباط محاولة حكومية لإختراق صفوف قبائل

خوست، عندما إنتقل عدد من كبار مسئولى حكومة كابل إلي مدينة خوست ووزعوا عدة مئات

من قطع السلاح علي أفراد من قبيلة"جربز"التى تقطن جنوب الوادى حتى يفضوا تحالفهم مع المجاهدين ويحرموهم من إسخدام مناطقهم للعمل ضد حامية المدينة وهى أقرب المناطق

وأخطرها على الأهداف الحيوية مثل المطار ومقار الحكومة المحلية ومساكن كبار الضباط

والحزبيين.

وبفضل مجلس شورى المجاهدين الخاص بمنطقة خوست أحبطت العملية بالتعاون مع رؤساء

قبائل جربز نفسها الذين حركوا قوة مسلحة ألقت القبض على المتهمين ونزعت السلاح منهم

وطبقت عليهم العقوبات التى أقرها مجلس القضاء. وكان ذلك هو أسلم حل للمشكلة، أن يتم

العمل من خلال القبيلة نفسها لتجنب الفتن القبلية.

ومع وجود مجالس الشورى العامة والمتخصصة لم يصبح هناك مجال للفتن أو الإختراقات الخطيرة للجبهة الداخلية وأصبح العمل العسكرى الموحد حقيقة واقعة وبنجاح منذ ربيع هذا العام.

من المشاكل العسكرية التى واجهت المجاهدين في عملية جلال آباد وكان لابد من إيجاد حلول لها قبل البدء في أى عملية مماثلة هى:

أ صواريخ سكود الثقيلة والتى تطلق على القواعد الثابتة للمجاهدين بما فيها المواقع التى

إحتلوها حديثًا حول المدن المحاصرة.

ب طائرات"الإنتينوف"التى تحمل 20 طنًا من القنابل وتقصف نفس الأهداف السابقة.

ج إستخدام القنابل العنقودية ضد طوابير المجاهدين المتقدمة في السهول بغرض الهجوم

وضد القواعد والمواقع المختلفة.

بالنسبة للمجاهدين في خوست فقد بدأوا في تنفيذ عملية إنتشار واسع لمراكزهم وحفرت عشرات من القواعد معظمها في أماكن وعرة غير مرصودة من قبل العدو. وفيها وزعت المهمات والذخائر والرجال على أن يجرى التجمع قبل مدة وجيزة من الهجوم المخطط له. وكثيرًا من المراكز الجديدة أقيمت في أماكن يتعذر أصابتها بالصواريخ وحتى بالطيران المعادى إلا بإستخدام مركز للغازات السامة وهو ما لم يحدث حتى الأن. فالغازات السامة أستخدمت كثيرًا في جلال آباد قرب أطراف المدينة ولكن بدون تركيز و غالب

أنها أستخدمت بغرض التأثير المعنوى فحسب.

وقد أفاد هذا الإنتشار بالطريقة التى نفذ بها في الحد كثيرًا من تأثير صواريخ"سكود"وطائرات الأنتينوف.

أما في المناطق المكشوفة في الوادى فقد أتبع المجاهدون تكتيكًا يعتمد على المناوشات المستمرة والسريعة للطوق الدفاعى الذى لم يعد يبعد أكثر من ثلاثة كيلومترات عن المدينة، هذه

المناوشات تتم في نقاط كثيرة وعلى مدار الساعة، وذلك يرهق بلاشك القوات المحاصرة

ويجعلها في حال إستعداد دائم لصد هجوم رئيسى في نقطة ما. وقد وفر ذلك دفاعًا ممتازًا للمجاهدين بالنسبة لمناطقهم المكشوفة في الوادى تطبيقًا لمبدأ الهجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت