أفضل وسائل الدفاع.
إلى جانب ذلك إعتمد المجاهدون أيضًا لحماية مواقعهم الواسعة في الوادى على الدوريات
المتحركة ومساندة مدفعيتهم بعيدة المدى المتمركزة فوق الطوق الجبلى المحيطة بالوادى،
والذى أخذ محل الطوق الدفاعى القديم الذى كانت تستخدمه القوات الحكومية وساهمت مدفعية
المجاهدين التى تتمتع بقدرة على الرصد الدقيق، لإرتفاع مواقعها فوق الجبال، في ردع
محاولات القوات الحكومية الشيوعية الخروج من شرنقتها الدفاعية.
القوات الشيوعية التى تدافع عن مدينة خوست تقدر بحوالى 4 آلاف جندى نظامى إضافة إلى 8 آلاف من الميليشيات، أى بإجمالى أثنى عشر ألف رجل مسلح، تسلحيًا كام ً لا، خاصة في مجال المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ ونقطة ضعفها الرئيسية هى الدبابات فهى قديمة الطراز وأكثرها معطل ويعمل فقط كمدافع ثابتة.
بعض تقديرات المجاهدين يقول أن لدى القوات الحكومية ثلاثين دبابة فقط قادرة على الحركة،
وفى معارك الدبابات التى دارت بين الطرفين في مناطق مفتوحة لم تشترك أكثر من 16 دبابة
حكومية مرة واحدة.
وليس في مقدور المجاهدين لأسباب عديدة من بينها بالطبع الإمكانيات المادية والمالية تطبيق
مبادئ العمل العسكرى التى تحدد نسبة 3 إلى 1 كحد للتفوق العددى بالنسبة للمهاجم، مع
تقارب مستوى التسليح.
ولكن حقانى يرى غير ذلك ويقول أنه مستعد أن يهاجم القوات الموجودة في خوست بقوات تقل عنها بنسبة واحدة إلى مئة، والسبب كما يراه هو التدهور المعنوى الكبير الذى تعيشه تلك
القوات.
وقال إن القوات النظامية كانت تستسلم لنا بسرعة عندما ترى تصميمنا على الهجوم،
وكثير منهم قتل الضباط وإنضم الينا، حتى إن الضباط الآن يضعون الألغام حول أماكن نوبات
حراسة، بينما صرح آخرون لجنودهم بأن في وسعهم الفرار اذا أرادو على الا يلجأوا لإغتيالهم.
أما الميليشيات فهى منقسمة على نفسها، الميليشيات المحلية التى تنتمى إلى المنطقة أو المحافظة بدأت تراجع نفسها وتسدى خدمات للمجاهدين في مقابل تأمين أرواحهم وتهجير أسرهم وأتبع المجاهدون سياسة كريمة للغاية مع الجنود والمليشيات الفارين.
ووصلت أنباء تلك المعاملة إلي المدافعين عن المدينة فزادت في إنصرافهم عن القتال وتحين
الفرص للهرب أو الإنضمام للمجاهدين.
ويرى حقانى إن تلك السياسة مع عمله البطئ"بقضم"المناطق الهامة قطعة وراء الأخرى
ومواصلة الحصار يمكن أن يؤدى إلى سقوط المدينة بدون خسائر كبيرة في الأرواح لدى
الطرفين.
ويظل الإستعداد قائما للضربات الكبيرة للتعجيل بالإنهيار، ولكن الزمن كما يرى حقانى يعمل
تمامًا إلى جانب المجاهدين.
ورغم أن القوات الحكومية المحاصرة في خوست أكبر عددًا وأكثر تسلحيًا ولديها مساندة جوية و صاروخية جبارة، إلا أن حقانى تمكن في كل مواجهة أن"يقضم"جزءًا حيويًا من الأرض وهو متفوق عدديًا بنسبة لم تقل عن خمسة إلى واحد.
فأهم المواقع الإستراتيجية التى إستولى عليها المجاهدون في خوست صيف هذا العام كانت قلعة"نادرة شاه كوت"ثم مركز"دراجى"وهو أكبر قاعدة عسكرية بالمنطقة وفى كلا الهجومين تمكن