فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 222

المجاهدون بفضل التنسيق المشترك وتجميع الإمكانيات من تحقيق تفوق عددى وفى قوة النيران.

المباغتة حقق المجاهدون في المعركتين عنصر المباغته على أفضل وجه.

حصن نادر شاه كوت كان يتحكم في المدخل الشمالى الغربى للوادى ويشرف على مراك حصينة وقوية على شكل قوس واسعة يقع هو في مركزها، وفى مدخل الممر الجبلى نفسه يق حصن دوامندو وهو مجموعة مواقع منيعة تمتد من سفح الجبال الحاكم إلى قممها، ووضع على القمم هاونات وقطع مدفعية ودبابة واحدة فمن هناك يمكن كشف قوافل المجاهدين الت تعبر من بعيد متجهة إلى"جارديز"و الولايات المجاورة.

موقع"دوا مندو"سبب إيذاء بليغًا للمجاهدين طوال سنوات الحرب. ويقع نادر شاه كو وموقع دوامندو على الطريق المعبد الرابط بين خوست وجارديز وبمسافة حوالى 15 كيلومتر تفصل بينهما.

وقد إتفق حقانى مع الشهيد"مطيع الله"الذى يعمل في ولاية باكتيكا المجاورة والتابع مث حقان لحزب إسلامى مجموعة يونس خالص، إتفقنا على القيام بهجوم مشترك على حصن"نادر شاه كوت"التى تقع ضمن مناطق عمليات"حقانى". وإتفق القائدان على إن الهجوم لابد أن يكون مفاجئًا وقويًا للغاية لأن أيه تعزيزات من قوات العدو تصل إلى ميدان المعركة ستجعل من الصعب جدًا أن ينتصر المجاهدين، وتقرر أن يعزل حصن نادر شاه كوت لي ً لا بقوات حقانى 200 مجاهد) لمنع أى قوات من تقديم نجدات وأن يهاجم الحصن رجال مطيع الله (450 مجاهد ) ) مستعينين بدبابتين.

ومن ضمن الخطة كان الإتفاق أن تكون القيادة الميدانية لمطيع الله، وأن يغادر جلال الدين المنطقة متوجهًا إلي الحج حتى تشعر قيادة العدو بالإطمئنان وأن فترة العيد ستمر كالعادة من كل عام، حيث يقضى المجاهدون العيد مع عائلاتهم، ويذهب أكثر القادة إلي الحج. ومن الطبيعى في تلك المناسبات أن تتقدم القوات الحكومية لإستعادة المواقع الهامة أو للإستيلاء على مناطق جديدة.

وسافر حقانى إلى الحج في مراسم وداع كبيرة متعمدة ورتب مطيع الله بمجهود ضخم عملية تخطى"دوا مندو"وحشد القوات قرب المركز الرئيس عند حصن"نادر شاه كوت"بينما قطع رجال حقانى وسائل الإتصال بين الحصن وبين الحشود الرئيسية لباقى قوات العدو وبالذات م حصن"دراجى".

وفى فجر وقفة عرفات شن مطيع الله هجومًا كاسحًا ضد الحصن وما حوله من دفاعات وقضى على مقاومته خلال نصف ساعة فقط بعد أن فتح ثغرات في حقل الألغام لي ً لا، وتقد المجاهدون مهاجمين خلف الدبابتين كما تقدموا عبر ثغرات الألغام، وساند المجاهدون ف هجومهم ثلاث مدافع ميدانية عيار 122 مليمتر وثلاث راجمات صواريخ. وقد حاولت قوات العدو التقدم لنجدة القلعة ولكنها ردت على أعقابها وبقوة جعلتها تحجم عن تكرار المحاولة مرة أخرى.

بعد تأمين الحصن تقدم مطيع الله برجاله للهجوم على موقع دوامندو من الخلف وقد إستسلم حصن نادر شاه في الخامسة صباحًا"قبل شروق الشمس"وإستسلم حصن"دوامندو"بدون قتال في الساعة الحادية عشر ظهرًا من نفس اليوم وقد فقد المجاهدون ثلاث شهداء فقط أثناء القتا أما مطيع الله فقد إستشهد بعد أسبوع من إنتصاره الكبير بفعل لغم دمر سيارته بالقرب من نادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت