فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 222

إكتشف إبراهيم أنه وقع في كمين متقدم للعدو وأن أحد المرابض الجديدة قد أوقعة

تحت جحيم من النيران جعله لايستطيع الحركة في أى إتجاه، فإتصل بأخيه جلال الدين حقانى

بالمخابرة قائ ً لا: لقد وقعت في حصار.

فسأله شقيقه أين أنت؟ .. وماذا نستطيع أن نفعل لك؟

فأجاب إبراهيم وأصوات الرشاشات تلعلع من حوله:

أنا في مقابل بوسطات العدو أسفل من"دراجي"إرسل لى خليل وأسماعيل بالدبابات، فبدونها

لايمكن أن نخرج من هنا.

وبالفعل تحركت إليه الدبابات بسرعة ودمرت كمين العدو بنيرانها فتقدم إبراهيم ومعه 30

مجاهدًا وعبروا خط الدفاع الأول ووصلوا إلى القرية وسيطروا عليها بسهولة لم يكونوا

يتوقعونها. ولم تقع بهم خسائر غير تلك التى حدثت في الكمين الأول.

كان المجاهدون في نفس الوقت تقريبًا قد نجحوا في أقتحام موقعى (سيدجى) و (موسى خان)

والذى قاد المجاهدين فيه مولوى حنيف شاه، ومعه شقيق الشهيد مطيع الله، فغنموا دبابة للعدو ضموها إلى قوة الدبابات التى ترافقهم وإستخدموها جميعها ضد قوات العدو في دراجى وحولها، فبلغ عدد الدبابات مع المجاهدين 6 دبابات حتى إستقرت المنطقة نهائيًا في يد المجاهدين.

وبدأت تهاطل مجنون لصواريخ سكود، وغارات الطيران بالقنابل العنقودية ولم يؤثر ذلك بشئ

على المجاهدين.

فكرة حدوث إنقلاب في كابل يطيح بنظام نجيب، ويشارك قادته في حكومة مشتركة مع

المجاهدين، كان مخرجًا معقولا لتنفيذ الخطة (الدولية) لعلمنة الدولة ومنع قيام حكم

إسلامى فيها.

وكان القادة الأفغان متشوقون إلى ذلك الحل، لولا التنافس الشخصى بين هؤلاء القادة، وميل

كل منهم أن تكون العملية مرتبطة به شخصيًا لينفرد بالجائزة مفردة و يهمش دور

الآخرين فيها.

وكان حكمتيار بالطبع هو الأكثر شراسة في ذلك المجال، كما أنه أقدمهم خبرة في التعامل مع

الجيش. وكان له محاولة إنقلاب فاشلة في عهد داود نتج عنها مأساه للحركة الإسلامية آنذاك.

التصريحات العلنية لعدد من قادة المنظمات في بشاور فضح ذلك الإتجاه ولكن بقيت التفاصيل

طى الكتمان. ولكن فرقعات إعلامية من بشاور وكابل كانت كافية للكشف عن أن هناك شيئًا

يجرى في الخفاء.

89/ 3/ ولننظرإلى الأنباء في مواقيت مختلفة، تقول صحيفة البيان: (الإمارات) بتاريخ 4

(نسبت وكالة أنباء للمجاهدين أمس للقائد عبد الحق قوله أن 580 شخصًا تورطوا فى

مؤامرة ضد نجيب الله جرى كشفها يوم 13 فبراير قبل يومين من نهاية الإنسحاب السوفيتى،

وأضاف القائد أن"حميد محتاط"نائب الرئيس كان بين مخططى الإنقلاب).

والقائد عبد الحق، من حزب إسلامى يونس خالص، متخصص في العمل داخل كابل وما

حولها. وهو عادة لا يميل إلى المبالغة أو الأكاذيب الكبيرة وأكسبه ذلك إحترمًا في أوساط

المجاهدين، لولا علاقاته الزائدة مع الغرب وزياراته المتكررة (لمرجربت تاتشر) رئيسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت