فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 222

وإشتكى من أن العدو محتشد بكثافة وما كان ينبغى لهم أن يرحلوا تحت أى سبب، والغريب

أنهم لا يخبروننا أنهم يغادرون بل فجأة لا نجدهم حولنا!! ..

وقتها حذرته بشدة قلت له بل إنهم يبيعونكم، وقد باعوا حقانى من قبل وقد كنت أنت موجودا

مع أبو حفص في معركة جاور ورأيتم ما حدث، لقد باعوكم وقبضوا ثمنكم فإحترس إنكم سوف

تحاصرون. العدو سوف يلتف من حولكم، ويطوقكم بالدبابات، وربما أنزل قوات محمولة علي تباب ثمر خيل مقابل الجبل فيقطع عليكم خط الرجعة ثم يبيدكم أو يأخذكم أسرى.

فسألنى: وبماذا تنصح؟

قلت له: الأفضل أن تتركوا جلال آباد تمامًا فهذه المعركة مؤامرة كبيرة ضد الجهاد وسيكون

العرب أول ضحاياها، ولكننى أعلم أنكم لن تتركوها، إذن أمامكم حل آخر هو التمركز في جبل

سمر خيل والهضاب التى أمامه عبر الشارع العام، والدفاع عن تلك المنطقه فهى مناسبة

لقواتنا ويمكنكم صد العدو أو تكبيده خسائر كبيرة.

فسكت أبو عبيدة، والغريب أنه كان معارضًا لعملية الإنسحاب التى أمره بها (أبو عبدالله)

وكانت سببًا في أنقاذ العرب من الحصار والإبادة أو الأسر.

هذه أيضًا شهادة تفصيليه لمجاهد عربى (من تنظيم القاعدة(شارك في أهم فترة للعرب في جلال آباد، وهى فترة أكبر هجوم للقوات الشيوعية والذى بدأ يوم السبت) الثانى من ذى الحجة 1409 ه الخامس من يوليو 1989 م (.

وكان ذلك هو الهجوم الأول والأخير من نوعه منذ الإنسحاب السوفيتى من أفغانستان، أي

كان أول مناسبة كبرى كى يظهر نظام الحكم في كابل مدى جاهزيته القتالية، وقدراته

التسليحية الجديدة في الصواريخ والطيران.

وقد شارك"أمير الفتح"فى تلك الملحمة الخطيرة من أول الفترة الحرجة وحتى نهايتها حين

إنتهى الهجوم الشيوعى وإرتد من جبل سمر خيل وما حوله وعاد أدراجه صوب جلال آباد.

وقد كتب (أمير) هذه الشهادة بخط يده وأسلوبه، ولم أتدخل سوى في النادر لتغيير كلمات قليلة من العامية المصرية إلى الفصحى المبسطة حتى يكون المعنى مفهومًا على نطاق أوسع.

وقد كتبت تلك الشهادة فوق جبل) تورابورا (بعد عودة أبو عبد الله أسامة بن لادن وعدد من

جماعته إلى جلال آباد مرة أخرى، تاركين السودان بطلب من حكومتها وضغط أمريكى

سعودى. في الأيام الأولى لوصولنا، سجلت على لسان أبو عبد الله شهادته عن تلك المعارك،

أما أمير فلم يطق صبرًا على إستجوابى له، وفضل أن يكتب شهادته بنفسه فجاءت أفضل مما

أستطيع أفعله أنا لو كتبتها بنفسى. ورغم مرارة الذكريات ودمويتها فإن كاتبها لم تنقصه روح

المرح والسخرية أحيانًا.

وأمير الفتح هو من أحد أحياء القاهرة الشعبية، ويمتلك روحًا طيبة متواضعة وقلبًا جسورًا مع

بنيان جسدى ضخم ومتين، وهى بعض من المؤهلات التى جعلته مجاهدًا من الطراز الأول.

وهذا ما يقوله"أمير"من شهادته، وكما كتبها بخط يده.

يقول أمير الفتح:

# أولا الدخول إلى جلال آباد كان مع دكتور عبد المعز، في عام 89 في سيارة بيجو 7 ركاب

بيضاء.

1 وصلنا مركز سراقة، جلست فترة هناك نخرج إستطلاع مع الشيخ (بن لادن) و مع آزمراى.

أصيب حنفى الونش بلغم أرضى بتر ساقه، وكان معنا في دورة دبابة لأبو خالد الضابط وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت