# بلغ عدد الشهداء العرب حتى وقت صد الهجوم الشيوعى حوالى 40 شهيدًا وهو رقم يكاد
يصل إلى ثلاثة أضعاف عدد شهدائهم في معركة جاجى الشهيرة في عام 1987
وإذا إعتبرنا أن الفترة الأولى التى بدأت من مارس وحتى معركة عيد الأضحى التى إنتهت فى
منتصف يوليو تقريبًا، هى فترة إيجابية أحتوت على فتوحات وتوسع أفقى كبير ثم صد هجوم ضخم للعدو، ومع ذلك كان عدد القتلى 46 شخصًا.
فإن الفترة الثانية والتى بدأت بعد ذلك وإلى إنهيار النظام في إبريل 1992 هى فترة مجدبة.
فلا إتساع حصل في المناطق المحررة، ولا هجمات كبيرة تم صدها ومع ذلك قفز عدد الشهداء
العرب إلى 300 شهيد، على أقل تقدير، أى عشرين ضعف عدد شهداء جاجى، إذا إعتبرناها
مقياسًا.
لقد تضاعفت أيضًا أخطاء العرب التى وصل بعضها إلى حد الجريمة، ولكن كل ذلك لايكفى
لإستبعاد (نظرية المؤامرة) ، خاصة في ظل الهجوم الإعلامى الدولى ضد العرب في أفغانستان
والذى ظهر لأول مرة حادًا وعنيفًا أثناء معارك جلال آباد.
# كان خطأ أبو عبدالله منذ البداية هو أن سمح للعدو أن يستدرجه إلى المناطق المفتوحة. وكان
الأولى له والأفيد للمعركة، إذا أصر على الإستمرار فيها، هو التمركز في جبل سمر خيل وما
حوله من تباب مع هضبة"نظمي خاص"على الطريق الرئيسى.
البديل الآخر في نفس المعركة هو العمل على قطع طريق كابل جلال آباد فمن أكبر الأخطاء
التى حدثت في جلال آباد من بدايتها حتى نهايتها هو ترك ذلك الطريق مفتوحًا أمام العدو.
فعوض خسائره وأرسل إمداداته بكل سهولة مع تحمل خسائر محدودة في هجمات متقطعة
للمجاهدين كان بعضها قويًا لكنه غير كاف، إذ كان يجب قطع الطريق بشكل دائم،"وقد"
نصحت أبو عبيدة وأبو حفص مرارًا بذلك"."
# أخطأ العدو في عدم إستخدام طائرات الهيلوكبتر في هجومه الكبير. بلا شك أنه كان
يخشى من صواريخ ستنجر، وقد أصاب الرعب طيارين الهيلوكبتر بشكل خاص من ذلك
السلاح.
وكان يمكن للعدو أن ينقل قواته بالهيلوكبتر على التباب الواقعة غرب جبل ثمر خيل في نفس
الوقت الذى تحركت فيه دباباته.
إذن لوقع كل العرب في الفخ فذلك معبر إجبارى بالنسبه لهم، كما يمكن تنفيذ تلك العملية بدون
التعرض لإحتمال الإصابة بالصواريخ لأن العدو يعرف أنه لامراكز للمجاهدين هناك، أو أن
المراكز القليلة خالية تقريبًا.
كذلك الإنزال خلف جبل سمر خيل من جهه تورخم كان سيجعل الإستيلاء على قمه الجبل
مضيق"نظمي خاص"وحصار العرب المتراجعين كلها أهداف متاحة وسهلة .. ولكن الله سلم.
"وقد شرحت النقطتين السابقتين في مقال بعنوان معارك القطاع الغربى في جلال آباد نشرته مجله المجاهد في العدد رقم 6 بتاريخ الثامن من ذى الحجه 1409 ه وكانت المعركة في أيامها الأخيرة".
# في جلسه مع أبو عبيده وبعض الأصدقاء العرب في ليله حارة أمام بيتنا في حيات آباد،
وكان أبو عبيده على وشك التحرك نحو جلال آباد، قبل نشوب معركة القطاع الغربى بأيام
قلائل. إشتكى أبو عبيدة من أن الأفغان يتركون المنطقة ويتركون العرب منفردين وربما كان
ذلك بسبب العيد.