تحت الارض. وعند مدخل الحدود كان لنا مركز فى (تورخم) .
# طيله فترة تواجدنا لم نكن نتحرك كجزء من التنظيمات الأفغانية ولكن في جلال أباد كنا
نتحرك كتنظيم مستقل، حيث لم تكن هناك قيود تحدنا سوى جهلنا بالتضاريس وتوزيع قوات
العدو.
ولأول مرة تتصل بنا الحكومة الباكستاية وتعاملنا كتنظيم. وكنا نحضر مجلس شورى قادة
كان يقابل ISI جلال آباد ويعاملوننا فيه كتنظيم. ومجموعة رئيس الإستخبارات الباكستانية
مندوبينا كأى منظمة أفغانية.
معركة ذى الحجة
(5 يوليو 1989)
بعد صلاة الفجر فى (الثانى من ذى الحجة 1404 ه) وقبل أن ننتهى من التسبيح والتحميد
والتكبير، فوجئنا بصاروخ سكود يسقط خلفنا بثلاثمئة متر تقريبًا، وكنا في مركز سراقه(قرية
لالما)ومن فضل الله أننا كنا في شعب وسط التلال مما خفف كثيرًا من تأثير الإنفجار، لم يكن
يزول أثر المفاجأة بعد 30 ثانية سقط صاروخ ثانى ثم ثالث ثم رابع ثم خامس ... وعلق أحد
الإخوة قائ ً لا إنهم يستخدمون صواريخ سكود مثل الهاون، وما لبث أن سقط علينا الصاروخ
السادس ثم السابع.
كان ذلك مؤشرًا واضحًا أن الهجوم الكبير قد بدأ، ذلك الهجوم الذى يجهزون له منذ عدة أشهر
بهدف طرد المجاهدين الأفغان و العرب إلى داخل حدود باكستان.
لقد أسقطوا علينا سبعة صواريخ سكود في خمس دقائق فقط، ولكن بفضل الله لم يصبنا منها
أذى، ولكن ما أن إنقشع الغبار الرهيب حتى إنهالت علينا مدفعية العدو بشكل مركز.
ثم إتسع نطاق القصف وكان من الميسور أن يلاحظ الإنسان أن جميع مراكز المجاهدين واقعة
تحت القصف، لقد إختار العدو وقت المعركة بدقه حيث يحرص المجاهدون على قضاء عيد
الأضحى في زيارة أهاليهم، لذا كان القوة الرئيسية في الميدان هم المجاهدين العرب والبنجال.
ثم ظهر الطيران يتجول بحرية في سماء المنطقة وبدأ بالتركيز على مواقعنا عند جسر سراتشا، و
مواقعنا الأربعة هناك، ثم ركز علينا القصف أيضًا، على رغم البعد النسبى بيننا وبين الميمنة فى
سراتشا إلا أن أعمدة الدخان المتصاعدة من هناك كانت واضحة جدًا، وقد أصيب بعض
الإخوة في تلك المراكز جاءتنا إشارة بذلك من الأخ أبن المبارك وإتخذنا إجراءات لأخلاء
المصابين. وما لبث أن أتصل بنا ترصدنا في قباء كى يخبرنا بتحريك 6 دبابات على الطريق
العام متقدمة نحو (بولى سراتشا) ، أعطانا ذلك إنطباعًا بأن الهجوم سيأتى من الطريق العام
فأرسلنا إليهم دعمًا للمساندة.
ثم إتصل بنا أبوعلى العواقى من جلوزاى فإن العدو يهاجمه بست دبابات فارسلنا له دعمًا
للمسانده أيضًا، ثم إتصل بنا مركزنا في كابلى وهو يلينا من جهه الميمنة وتحدثوا عن هجوم
بالدبابات فأرسلنا لهم مددًا. وبذلك إستنفذنا كل قوتنا الإحتياطية في دعم المراكز الأخرى كى
نفاجأ بهجوم مباشر علينا يضم 27 دبابه تحت ستار قصف مدفعى عنيف وقصف جوى.
كنا قد أرسلنا كل مضادات الدروع لدينا لمساندة المواقع الأخرى ولم يتبقى لدينا سوى أثنين