أبو خالد نبه علينا: لا أحد يخرج أثناء المسير عن المكان التى مرت فوقه الدبابة وخرج أبو حنفى في هذه المرة وكانت هذه النتيجة المؤلمة.
روسية، كانت موجودة على الطريق BTR 2 شرعنا بإذن من الشيخ أسامه بتصليح مدرعة
بين طرخم وسراقة تركها الشيوعيون أثناء إنسحابهم. كان معى أبو خالد، جزائرى ميكانيكى،
وهو أخ خلوق جدًا، يختلف عن كثير من الجزائرين، وأن مهنته الأصلية هى كهربائى سيارات
فأجتمعنا لمدة تقدر بحوالى 20 يوم حتى أصلحتها، والمهم كانت حالتها الفنية ليست جيدة،
فقط جعلناها تتحرك وتمشى. في اليوم الأول لحركتها على الطريق كانت العجل"مبنشر"
فأضطررنا للحركة بها هكذا حتى أكملنا عليها. المهم كانت المشكلة في لساتك جديدة أعطانا
(الإنجنير محمود) وهو الرجل الثانى بعد يونس خالص، أعطانا عدد 4 لساتك بحالة جيدة كان
المطلوب ثمانية، المهم وضعنا أثنين في الأمام وأثنين في الخلف وأصبح الأربعة الموجودين فى
الوسط بدون لساتك.
إقترب موعد العملية التى قتل فيها أبو محمد السورى والتى كانت بقيادة أبو أيوب ومساعده أبو
ياسر، وهما من العراق. طلب منى الشيخ الدخول في يوم العملية بالمدرعة وإلى موقع حدده
لى من قبل في الطريق العام بجوار مطار جلال آباد.
وكنا حفرنا للمدرعة خندق بحيث لا يظهر منها إلا السبطانة الخلفية الزيكويك، وكنا في الأيام
السابقة للعملية رتبنا الذخيرة الخاصة للمدرعة وجهزنا بها الطعام والماء، وحدد لى الشيخ ثلاث
مساعدين أحدهم هو (عبد الله الرومى) قاتل الشيخ جميل الرحمان رحمه الله، والآخر أبو بلال
مصرى، والآخير مصرى من الجماعة الإسلامية إسمه عبد الجبار.
كان الشيخ قد قال لى تقرب على العدو بعد أن تأخذ موقعك الذى حددته لك وتقصف على العدو
6 على ما أذكر، / 5 أو 4 / حوالى 2000 طلقه زيكويك، وما تستطيع من بيكا لمده ساعتين من 3
هممت بالدخول للموقع وحركت المدرعة من وسط الشجر أسفل كوبرى"سراتشاه"بجوار
موقع لنا به عدة هاونات، وصعدت الكوبرى كان هناك دبابة للعدو مخصصه لقصف أي
سيارة تعبر الكوبرى من المجاهدين، وكان هناك سيارة جيب محروقه، واقعة أول الكوبرى
أطلقت عليها الدبابه منذ عدة أيام فإحترقت وتحركت فوق الكوبرى وكان يوجد علي الكوبرى
لفه سلك شائك كبيرة"كرسنتينا"يقدر وزنه ب 250 كيلو تقريبًا، وكانت المدرعةلاتعمل بها
عجلة القيادة بطريقة صحيحة، وكنت عندما أريد ألف يميين أو يسار يساعدنى المساعدين
الإثنين في ذلك، ولذلك لم أستطع تفادى السلك وفعلا لف السلك على أحد العجلات في الوسط
التى لا يوجد فيها لساتك، أخذ أثناء الحركة يلف بقوة حتى منع الحركة تمامًا، وتوقفت
المدرعة تمامًا على الكوبرى. وأخذ الشيخ أسامة، ينادى، وأخبرته بذلك العطل.
كان ميعاد العملية إقترب وساعة الصفر بالنسبة لى قد إقتربت وقلت له أستطيع أقصف من
موقعى هذا لكنه رفض للخطورة بسبب الدبابة التى تقصف على الكوبرى وقال لى صلى
إستخارة. ونزلت أحاول فك السلك ولكن لم أستطيع وأخذت أحاول، وأخذ قاتل الشيخ جميل
يثبطنى ويقول لا تتعب نفسك وكلما حاولت عمل شيء ما، يكرر لى القول، حتى ضقت به
ذرعًا وطلبت منه العودة وعدم المشاركة معى، وفعلا رجع ومات وهو زعلان منى بسبب هذا الموقف.
بعد محاولة تشغيل علبه التروس الإضافية ببطء الحمد لله، وكانت المسافة بينى وبين الموقع الذى حدده الشيخ أسامة 1500 متر، وأثناء الحركة، كان يوجد جثتين للشيوعيون على مسافة مختلفة ونظرًا لصعوبة حركةعجلة القيادة لم أستطع تفادى المشى فوقهم، مشيت المدرعة فوق الجثة الأولى وكذلك الثانية.