فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 222

المجاهدين ودعا أتباعه إلى عدم السماح للغربيين بدخول أفغانستان دون الحصول على

تصريح من وزار الداخلية في الحكومة المؤقتة.

وقد أدان العديد من المسئولين الأفغان جهات أجنبية بإثارة النزاع ونشر الأنباء المبالغ فيها

على مستوى العالم بغرض الإساءة للمجاهدين الأفغان.

وبالفعل فإن الإعلام الأمريكى، ومن خلفه الإعلام الغربى والعالمى تلقائيًا، قد وضعوا أنباء

الصدام بين الحزب والجمعية في مقدمة الأنباء القادمة من أفغانستان وأصبح التشخيص

الإعلامى لما يحدث في أفغانستان أنه حرب أهلية بين فرقاء الشعب الأفغانى، المقاومة

والحكومة، مع إشتباكات داخلية في كل فريق، وهكذا قويت الدعوة الدولية والتمهيد النفسى

للحكومة الموسعة التى يشارك فيها كل الفرقاء، كما تنادى بذلك واشنطن وموسكو.

وهكدا تضافرت مأساة جلال آباد مع مذبحة فرخار لتصب في مجرى واحد وهى التمهيد للحل

الوفاقى في أفغانستان من منظور القوى العظمى وحدها.

لقد بذلت محاولات لإحتواء الصراع بين الحزب والجمعية وعقد مصالحه ولكن دماء كانت قد

سالت وصدامات تتابعت في الداخل والضرر السياسى بالقضية قد وقع وساهم فيه بوعى أو

بدون وعي القادة الذين نقلوا المعركة إلى خارج الحدود الأفغانية وإلى داخل معسكرات

وتجمعات المهاجرين الأفغان وعلى صفحات الجرائد والإذاعات.

* إن مأساه"فرخار"أثبتت قدرة المجموعات الأمريكية التى إستهلكت الجزء الأكبر من

مساعدات أمريكا العسكرية طوال السنوات الماضية أثبتت قدرتها على التنكيل بالجهاد الأفغانى

عن طريق تدبير الصدامات الداخلية وتوسيع نطاقها.

* كما أثبتت العناصر الأمريكية نفسها قدرتها على خلق الهزيمة في خوست وجلال آباد.

* إن المعونات الأمريكية التى لم تهدف أبدًا إلى توصيل الأفغان إلى حدود النصر، تستخدم

الآن وبكل قوة لدفعهم إلى هاوية الهزيمة .. فهل ينجحون؟.

هوامش

1989/ 9/ 23 فرنتير بوست 9

1989/ 9/ 24 بي/بي/سي/ الأخبار بالإنجليزية 6

1989/ 9/ 25 فرنتيز بوست 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت