أوروبا بل أيضًا في باكستان، وطلبت باكستان بإتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية مصالح ورعايا الدولتين في باكستان) {صحيفة المسلم 15 /مايو/ 89} كان ذلك تمهيدًا للأجواء لما سوف يحدث في نوفمبر القادم.
وقبل ذلك بإسبوعين تقريبًا أذاعت وكالة رويتر هذا النبأ من إسلام آباد:(ضاعفت السلطات
الباكستانية إجراءات الأمن وأعلنت حالة التأهب في مطارات باكستان بعد أن هددت جماعة
سرية بخطف طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، وقال مسئولون أمنيون لوكالة الأنباء
الباكستانية الرسمية أن وزارة داخلية باكستان تلقت التهديد في وقت مبكر من هذا الشهر من
"مجموعة تسمى نفسها"جند العدالة")"جريدة الإتحاد أول مايو 89 ومعنى الخبر أن التهديد كان في بدايات شهر أبريل أى ومعارك جلال آباد مازالت في ذروتها، وفى نفس الوقت تقريبًا كانت إذاعة موسكو وكابل تتهم العرب في أفغانستان بالتدريب على خطف الطائرات!!.
لقد بدأ العمل بالإعلام الدولى (الغربى) وإنتهى بالإعلام الشيوعى في موسكو وكابل، مرورًا بجهاز الإنتربول المهيب، ثم تأتى خاتمة المطاف ومسلك الختام على يد"عبد الله المنيع أحد كبار جهاز الجاسوسية السعودية في باكستان، ومدير الهلال الأحمر السعودى في بشاور والذى سلم سلطات باكستان قائمة طويلة من أسماء الشباب العرب (الإرهابيين) والذين إتهمهم بالوقوف خلف حادث محاولة إختطاف الطائرة السعودية، والتخطيط لعمليات إرهابية أخرى."
نظرة إلى هذا الخط الطويل والمتنوع تعطينا فكرة عن مدى وعمق التنسيق الدولى الجديد الذى تحركه أمريكا وإسرائيل في مواجهة العمل الإسلامى وبالتالى مدى خطورتة وتأثيره علي المسلمين.
كان الشيخ عبد الله عزام يعيش أسوأ فترة في حياته علي الإطلاق، وكانت معنوياته في الحضيض، فقد تزاحمت عليه المشاكل وتراكم على نفسه الإحباط تلو الآخر، وتكررت خيبات الأمل بشكل متسارع، كان ذلك بينما الأخطار التى تهدد حياته تزداد، فمنذ شهر نجا من إنفجار قنبلة وضعت له تحت منبر المسجد الذى يخطب فيه الجمعة.
وقد حدثنى مجاهد فلسطينى قديم بأن الشيخ عبد الله قد وصله بشكل سرى تحذير من أحد كبار العاملين في سفارة فلسطين في إسلام آباد، بأنه قد صدرت أوامر للسفارة بالمشاركة في عملية إغتيال"الدكتور عزام"ضمن عملية متعددة الأطرف، يرأس الطرف الباكستانى فيها"نصير الله بابر"أحد أعمدة حزب"بى نظير بوتو"فى منطقة بشاور الحدودية، ووزير داخليتها في حكومتها الثانية"."
ومنذ أسابيع قليلة مات مساعدة الأول، تميم العدنانى، بطريقه غريبة في الولايات المتحدة أثناء أجراء عملية تخفيف وزن، وكثر الهمس في بشاور حول إحتمال أنه قتل عمدًا.
# قائد حرس الدكتور عبد الله عزام ومرافقه الشخصى وهوأيضًا سائق سيارته، وهو شخصية أمنية فلسطينية مرموقة، وكان يساريًا سابقا، وشغل منصب مسئول العمل الفدائى لمنظمة التحرير في شرق أوروبا، ثم هداه الله على يد الدكتورعزام، فعينه في ذلك المنصب الخطير.