الإدارة الأمريكية والإعلام الأمريكى إعترفًا للمصطلح الإسلامى"للمجاهدين"وهو مصطلح
مرتبط إرتباطًا وثيقًا بالمعتقدات الإسلامية.
هيئة الإذاعة البريطانية سارت في نفس المنوال مستغلة نفوذها وسعة إنتشارها في أوساط
الشعب الأفغانى، وأذاعت في برامجها باللغة الفارسية والباشتو حملات عنيفة على العرب
"الوهابيين"، وكيف أن الصراع القادم في أفغانستان هو بين سكان البلاد وهؤلاء الذين قدموا
يحملون إليها خطرالوهابية!!.
إذن خطر الشيوعية قد ذهب والخطر الآن إسلامى"وهابى".وسرد الإعلام الغربى حوادث
صدام قال أنها حدثت في أفغانستان بين أهل البلاد ومعتنقى الوهابية من أفغان وعرب.
وفاق إعلامى دولى والعجيب أن راديو كابول والإذاعات الأفغانية الفرعية مثل جلال آباد وخوست وغيرها ثم إذاعات راديو موسكو باللهجات الأفغانية كلها تركز على الهجوم على العرب وخطورتهم على مستقبل أفغانستان!.
ولم يكن هناك منظرًا فريدًا مؤثرًا في النفس مثل هذا التضامن الإعلامى الدولى ضد هذا
العدو المشترك للبشرية شرقًا وغربًا شيوعية ورأسمالية، وياله من عدو جبار، شرزمة قليلة
من الشباب العرب أعمار أكثرهم دون العشرين!!.
ولم يقتصر الإعلام الأمريكى في المقدمة، وإعلام الغرب كفرقة مساندة، على ذلك بل تعدى إلى رسم صورة مرعبة حقًا تهدد السلام الدولى.
فهؤلاء الشباب العرب، كما يدعون، يتدربون في أفغانستان على الإرهاب وخطف الطائرات
وجاء الإدعاء مدهشًا لأن المعروف تمامًا أن الشعب الأفغانى أكثر شعوب الأرض معاناة من
قصف الطائرات التى دمرت قراه تمامًا وقضت على الآلاف من أبنائه، ومع ذلك لم يسمع،
أحد في العالم، حتى من خلال الإعلام الإمريكى نفسه، أن الأفغان قد خطفوا طائرة واحدة
عسكرية أو مدنية.
بل أن أكثر من 90 % من المجاهدين الأفغان لم يركب في حياته طائرة، وأكثر من 80%
منهم لم ير طائرة قابعة على الأرض.
وإن كانوا جميعًا شاهدوا الطائرات الروسية وهى تبيد القري ومن فيها.
فأين الأرهاب وخطف الطائرات، التى يمكن أن يتدرب عليها هؤلاء أو غيرهم في أفغانستان؟
وربما دل ذلك الإتجاه على أن التقييم الأمريكى الجديد لقتال الشعب الأفغانى ضد الشيوعية
المحلية هو نوع من الإرهاب بعد ما كان جهادًا وقتالا مجيدًا لاجل الحرية عندما كان موجهًا ضد الجيش الأحمر. وحتى لانظلم الإعلام الأمريكى، وهو بلا شك يمتلك الريادة والقدوة، كسوبر إعلام دولى ذو قدرة على الإستقراء مدهشة في تحديد أبعاد ما سوف يكون من أحداث جسام فإننا نقول ليس العرب وحدهم محل هذا الهجوم الذى فقد المنطق والبرود الغربى التقليدى وتميز بالإنفعال الذى أثر على الإتزان والمعقولية.
فهذا الإعلام يركز في تغطيتة لما يحدث في أفغانستان على الصراعات القادمة و (الحتمية) !! بين الفئات الأفغانية المختلفة المذاهب والقبائل والمجموعات متنوعة الأعراق واللهجات حتى أن مندوب هيئة الأذاعة البريطانية قطع رحلة مضنية إلى شمال أفغانستان لمقابلة أحمد شاه
مسعود لكى يسأل سؤالا غريبًا يقول:(بصفتكم من الناطقين بالفارسية ما هو موقفكم من
القادة البشتون الآخرين؟ .. )