فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 222

ولم تتحسن نسبة الفاقد كثيرًا ولكن زادت نسبة الأسلحة الفاسدة التى تقتل من يستخدمها وعن فساد قنوات التوصيل المكلفة بتوصيل المعونات نكتفى بشهادة هامة نقلتها وكالة"كونا"

للانباء في حيث ذكرت ما يلى:

(كشف كاتب أمريكى بارز النقاب عن تفجير فضيحة داخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

حول التلاعب بأموال تقدر بمئات الملايين من الدولارات كانت مخصصة لدعم الثوار الأفغان

المناهضين لحكومة كابل.

وقال الكتاب وهو"جاك أندرسون"فى مقال نشر أمس الأول إن من بين ثلاثة مليارات دولار

كانت وكالة المخابرات الأمريكية تنفقها في مساعدة الثورة الأفغانية وجد أن 1.2 مليار دولار

منها على الأقل قد سرقت، وأتهم الكاتب وسطاء أسلحة وعملاء سريين في الوكالة ومسئولين

فاسدين بسرقة هذه الأموال، وذكر أندرسون انه أرسل بعض معاونيه إلى معسكرات الثوار

فى باكستان لحضور تسليم مساعدات مفترضة من وكالة الإستخبارات الأمريكية للثوار،

وأن تلك المساعدات لم تصل كما لم يجد أولئك المعاونين أيا من مسئولين وكالة المخابرات

فى مواقع التسليم المفترضة).

فمجال المساعدات الأمريكية كان مرتعا لفساد وإفساد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وقنوات توصيلها، ولم يتبقى للمجاهدين إلا الفضيحة التى ضج بها الإعلام الأمريكي، والحرب النفسية التى تلاحق منجزات الشعب الأفغاني ومجاهديه.

موسكو أيضًا تغش:

لم يكن الإتحاد السوفيتى بأقل شغفًا في التخلص في أفغانستان من أسلحته القديمة ومنتهية الصلاحية، ولا نظن أنه كان حزينًا لإحتراق مئات من دبابات"تى 34"من مخلفات الحرب العالمية الثانية وأمثالها من دبابات"تى 54"أو"تى 55 ومن الطائرات"ميج 15"و"ميج 17"وجميعها أسلحة لا يرغب أحد في العالم أن يشتريها، ولكنها بيعت للحكومة الأفغانية لقتل الشعب الأفغاني ولكى يسدد أقساط ديونها الجيل الأفغانى القادم والأجيال التى تليه."

كذلك صواريخ سكود من جيل الستينات وصواريخ أخرى أحيلت على الإستيداع بعد معاهدات سولت وتطورات أوروبا، فبد ً لا من تفكيكها يكون من الأفضل للمصالح السوفيتية أن يقتل بها مزيد من الأفغان وتسجل ثمنها مليارات من الديون على الأجيال الأفغانية القادمة.

إن إستخدام صواريخ"سكود بى"الغالى الثمن، مليون دولار للصاروخ الواحد، بهذا البذخ المجنون، خمسة آلاف صاروخ في ثمانية أشهر، وضد أهداف لرجال حرب العصابات لا يزيد عدد المتواجدين في بعض هذه الأهداف عن خمسة أشخاص، رغم أن هذه الصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية للأهداف الإستراتيجية مثل تجمعات القوات الكبيرة والمدن والقواعد العسكرية، كل هذا لا يعنى سوى أن السوفييت يتخلصون من مخزونهم الإستراتيجى القديم بإلقائه فوق رؤوس الشعب الأفغانى بدلا من إلقائه في البحر. كما أن التوسع في إستخدام الغازات السامة، التى يتكتم الإعلام الغربى أنباءها، تشير هى الأخرى إلى إن أسلحة الدمار الشامل ستجد لها مدفنًا في المقبرة الأفغانية الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت