فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 222

ولا يخفى على القارئ اللبيب الدهاليز المظلمة في ذلك الفكر الحقيرفحرب أفغانستان كانت أهلية منذ بدايتها وكأن (الجيش الأحمر) كان أفغانيًا ومن أهل الدار.

وشباب الإمارات تم تجنيدهم في أمريكا من أجل قضية أفغانستان التى هى لعبة أمريكية تنفق عليها مخابراتها.

وكيف أن الهدف الأسمى لمواطن دولة الإمارات هو أن يظل حيًا!!. فكم يكون سعر دولة هذا هو حال مواطنيها؟. وهل نعجب أن جاءت بعد سنوات جيوش أمريكا وأوروبا بقيادة الجنرال شوارزكوف اليهودى كى يحمى تلك المخلوقات اللزجة، مستخدمًا قواتة المؤلفة من مومسات وشواذ قوات المارينز؟.

أمريكا التى لم تساعد أفغانستان بدون مقابل، فهل حررت الكويت وإستقرت في دول الخليج لوجه الله؟ وكيف تخرج تلك القوات بعد إقامتها السهلة ومصادرتها بترول المنطقه؟ ومن الذى سوف يخرجها؟ هل هم المواطنون الغيورين على وطنهم، مهما كانت معتقداتهم وأيدلوجياتهم؟ هؤلاء الذين يرون أن بقائهم أحياء، مجرد حفاظهم على حياتهم هو أكبر خدمة يقدمونها لوطنهم

الحبيب؟ حتى ولو كانوا هم ووطنهم الحبيب تحت أحذية الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين،

والإسرائيليين أيضًا؟.

كل هذه اللهفة خوفًا من أن يموت مواطن واحد من أبناء الإمارات، ولم يكن قد أستشهد أيا من

متطوعى الإمارات الذين كانوا قلة نادرة.

لابد من قرار لمنع شباب الإمارات من الجهاد خوفًا على التركيبة السكانية، فلماذا لا يصدرون

قرارًا ضد قيادتهم للسيارات السريعة إلتى تودى بحياة العشرات منهم كل عام؟ وقرار آخر بمنع

تناول المخدرات والخمور وشم الغراء وإحتساء البنزين والكلونيا التى تودى بحياة عشرات

أخرى منهم؟. ولماذا لا يصدر قرار ثالث يمنع سفرهم إلى دول شرق آسيا التى يذهبون إليها

لممارسة الجنس الرخيص، ثم يعودون بعدها حاملين في أجسادهم مالذ وطاب من أمراض

الإيدز والزهرى ينشرونها في ربوع الوطن الحبيب؟.مئات القرارات يجب أن تصدر للحفاظ

على حياة هؤلاء الشباب، فلماذا يجب منعهم من الجهاد في أفغانستان فقط وليس شيئًا غيرها

أو معها؟.

الغريب أن أول شهيد في أفغانستان من أبناء الإمارات قد سقط في جلال آباد، بعد نشر ذلك

المقال المخزى بأسبوع كامل، ففى يوم الإثنين (12 رمضان 1409، الموافق 17 إبريل 89 م)

إستشهد عبد الرحمن الإماراتى (محمد عبد الله راشد زايد) من قرية"تدفع"من إمارة الفجيرة،

وكان يعمل في جيش الإمارات، وقد تحدث الشيخ عبد الله عزام عن إستشهاد ذلك الشاب فى

مجلة المجاهد (العددان 54 55 تاريخ رمضان، شوال 1409 ه، إبريل/مايو 1989) وقد جاء فيما قاله:

(إذا رجعت إليكم فإفعلوا بى ما بدالكم. هكذا كان جوابه للعقيد الذى جاء يهدده بوجوب الرجوع

إلى الإمارات لأنه كان يعمل في السلك العسكرى فألقى البزة العسكرية وأقبل إلى الجهاد يريد

أن يطبق يومًا واحدًا ما تعلمه في الجيش عبر السنين، إذ أنه رأى أن الجيوش في العالم الإسلامى

لا يتعدى عملها الروتين اليومى المكرر الممل ولا تؤدى أكثر من مراسم الإستقبال والتوديع).

و القصة التى ساقها الشيخ عبد الله عن كيفية إستشهاد عبد الرحمن الإماراتى هى من صور

البطولة غير العادية التى لا تنسجم مطلقًا مع روح كاتب مقالة جريدة الخليج فهنا يظهر الفارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت