باقى الساحة، فأصبح هذا الكلام يستشهد به، بوصفى مسئو ً لا عن العمل.
فأحزن ذلك أبو عبد الله جدًا وعاتبنى بعد نزوله من جلال آباد.
# عندما حدث الإنسحاب، الإنحياز، وعندما زاد عدد القتلى ثم ضربات مباشرة بصواريخ
سكود على المؤخرات فى (تورخم) زاد الضغط عل ? ى في بشاور كثيرًا من كل الأطراف
والجماعات، على رأسهم جماعة الجهاد.
# طلب منى الإخوة في بشاور مقابلة أبو عبد الله وإقناعه بالتخفيف من مشاركة العرب و
إرجاعه هو وأبوعبيده إلى بشاور خوفًا من أن يصابا بأذى في المعركة ونحن في حاجة إليهما،
ووضع الأفغان لا يشجع على مثل تلك التضحية.
# جئت إلى أبو عبد الله وحدثته ولكنه ردنى ردًا جميلا.
كان الوضع صعب ومحرجًا حين قلت ذلك الكلام، فكل فترة تأتى سيارة بها شهداء. شرح لى
أبو عبد الله ما حدث في المعركة وكان عاديًا. لم يستطع الإخوة فعل شئ لقوتهم الصغيرة،
كما أنهم ومتناثرين. هاجم العدو ثانويًا على محوين، ثم هجوم رئيسى على مركز القيادة نفسها
ومعظم إحتياطى الإخوة كان قد توزع على المحاور الثانوية، حاول العدو تطويق الإخوة ولكن
بحمد الله نجا الإخوة، ولكن تم أسر إثنين من العرب.
# بعد رجوع أبو عبد الله من هناك وجمود الوضع العسكرى في جلال آباد، رأينا أن نحافظ
على الوضع الموجود على ما هو عليه، لنفس الأسباب السابقة: تمزق المجاهدين وعدم وجود
قيادة، تدنى التدريب ولعدم توريط العرب.
# لم يرق ذلك لكثير في الأفراد الموجودين مما جعلهم يكونون جماعات مستقلة ويشاركون مع
الأفغان في عمليات. وحدث التشرذم المعروف، كما تدخلت أطراف أفغانية ودعمت أطرافًا
من العرب. بعض المجموعات الموجودة غير منظمة معنا، مثل مجموعة أسامة أزمراى فبدأت
العمل مع الأفغان.
بعض الجماعات إستغلت الوضع لتحقيق أهدافهم الخاصة. سياف أخذ مجموعتا أزمراى، وعبد
المجيد الجزائرى للعمل معه، والقيام بعملية عسكرية تدعمه سياسيًا لإثبات وجوده. وهى عملية
كان محكومًا عليها بالفشل"التفاصيل عند سيف العدل".
وهى عملية هجوم شامل على مدينة جلال آباد في خطة أعدها الباكستانيون، وشاركوا فيها
بدبابات، في قيادة موحدة مع القائد شمالى، لأغلاق سرخ رود"أى الطريق مع كابول".
ولكن كل ذلك لم يتم منه سوى عملية العرب في الإستيلاء على (خيبر 2،3) ثم تركوها
عندما شاهدوا أن الأفغان لم يعملوا.
أثبتت العملية أن الباكستانيين، لم يكونوا راغبين سوى في بعض الضغط على الحكومة الأفغانية
فى كابل، ولم يسعوا قطعًا إلى الحسم.
التخطيط والقيادة والتسليح كان للباكستانيين فكانوا يحددون الأدوار للأفغان.
# في بشاور جلسنا مع أبو عبد الله قبل سفره إلى السعودية، بغرض مناقشة ما حدث في جلال