فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 222

طاعة للأمير، كنت أتوقع في أى وقت أن دبابات العدو تحسم الموقف.

فالمنطقه تسمح لها بالعمل بحرية والقيام بعمليات تطويق وهو ما حدث فعلا فيما بعد .. عدت إلى بشاور وكانت هناك حملة شديدة بين العرب ضد مشاركتنا في جلال آباد، وشارك في تلك الحمله أبو وليد المصرى - مصطفى حامد -، أبو أسامه المصرى- عبد العزيز على -، أفراد من جماعة الجهاد.

ولما كنت شخصيا غير مقتنع أصلا فلم أستطيع الرد، كما لم أستطيع موافقتهم تنظيميا.

لذا كنت أطلب منهم الذهاب إلى أبو عبد الله في الميدان.

فذهب أبو أسامه وعاد في نفس اليوم .. وفى نفس اليوم أيضا ذهب أبو وليد وعاد في اليوم

التالى.

# العمل مازال في بدايته، في محاولة لتأسيس العمل وتنظيمه كان أبو عبد الله قد حفر مغارة

صغيرة في الجبل وكان مريضًا بشدة، الدكتور جمال ركب له مغذى، أردت الإستراحة فى

خيمة أسفل الوادى عندما وصلت إليها جلست القرفصاء لأنظر من بداخل الخيمة وفتحت الباب

فوجدت (عبد الحميد عقيده) نائمًا فيها ثم سمعت صوتًا ضخمًا جدًا ووجدت نفسى في موجة

إنفجارية رهيبة حتى ظننت أن كل عظامى قد كسرت.

كان إلى جوارى أبو مسلم الإسكندرانى فاصيب بشظية في جبهته فخرج مخه وقتل من فوره،

وأصبت بشظية في يدى اليسرى فأصبحت معلقه على اللحم بعد تهشم العظام تمامًا، وشظية

كبيرة خلف الكلية اليمنى وبعض شظايا صغيرة في الجسم.

أردت أن أحتمى بأى مغارة داخل الجبل فجريت في إتجاه حفرة في الجبل فيها مطبخ لنا،

فوجدت أبو الفقير الأمريكى قد أصبح تحت أدوات المطبخ ويصيح بالشهادتين، ولكنه لم يصب

بأذى. فخرجت مرة أخرى إلى وسط الوادى فنمت في وسط الوادى أتألم حتى جاءت السيارة وجاء الدكتور جمال.

أصيب في ذلك الحادث 7 إلى 8 أفراد بين أفغان وعرب وركبت إلى جانب السائق، وأجريت

لى عمليات أسعاف أولي في أول نقطة طبية أجراه لى الدكتور هشام وكان لا يعرفنى، ثم نقلت

إلى الهلال الكويتى وأجريت لى عملية طويلة إستمرت 5 ساعات شارك فيها دكتور فضل،

دكتور عبد المعز، دكتور جمال.

كان الإجماع على بتر الزراع وأن إصابة الظهر خطيرة، وبفضل الله بعد 4 إلى 5 أيام كنت

أستطيع نزول السلم بمفردى، والرئه كانت مصابة، وقد زارنى الدكتور عبد الله عزام.

بدأت العمل مرة أخرى في بشاور فلم يكن أحد هناك غيرى، أباشر الأمور الإدارية، وأمور

معسكرات التدريب.

# كل حملات المعارضة ضد جلال آباد كانت تصب على رأسى في النهاية ولم يكن هناك

غيرى، جاءنى دكتور أحمد الجزائرى قائ ً لا:(كل من يقتل في جلال آباد فهو جيفة، والراية

عمية). كنت قد أرهقت جدًا بسبب تلك الحملات.

# جاء مرة شخصين منهم الأخ جابر الكويتى وقد زار سياف ثم جاء لى، وتكلم معهم سياف

على أساس أن معارك جلال آباد تدار من قبله، فأفقدونى أعصابى وقلت لهم أن الذى يدير

معارك جلال آباد هم المخابرات الباكستانية وليس سياف وليس نحن، فنقلوا عنى هذا الكلام إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت