# والذى يؤكد سير الحكومة الإنتقالية في طريق التخلى عن قضية الإسلام في أفغانستان أنها لم تشرع في أية خطوة جدية لمواجهة متطلبات المرحلة الحالية التى تتطلب إكمال الحسم العسكرى وفرض حكومة إسلامية في كابل بقوة السلاح.
# لم تتخذ أى خطوات جدية نحو تكوين حكومة حقيقة تمتلك زمام القرار العسكرى والسياسى، فمازالت الأحزاب هى أساس العمل وحكومة المجاهدين أضعف من أن تقاوم رغبات الولايات المتحدة أو حتى باكستان، وهى بالتالى أعجز من التغلب عسكريًا على نظام كابل المدعوم بقوة من السوفييت.
إعلان زعماء الأحزاب عن تخليهم عن إقتحام المدن لايقل سفاهة عن قرار إقتحام"جلال آباد"كلاهما يحمل سمات الخيانة ويؤدى إلى نفس نتائجها.
فقد تبرأ الجميع من قرار إقتحام جلال آباد وإكدوا بذلك ما ذكرته مصادر أمريكية من أن القرا أتخذه فريق عمل أمريكى باكستانى برئاسة السفير الأمريكى في باكستان وبالإتفاق المباشر مع بعض قادة المجاهدين حول المدينة.
فإعلان العزم عن التخلى عن الإقتحام يفت في عضد المجاهدين ويبث اليأس من إمكان الحسم العسكرى أى أنهم يؤكدون الهدف الذى من أجله صنعت المعركة في جلال آباد وهى تيئيس المجاهدين من إمكان إقتحام المدن والتوصل إلى حل عسكرى يحمل المجاهدين إلى الحكم بقوة السلاح.
كما أن ذلك الإعلام يزيد مصداقية الحملة النفسية التى يشنها نظام كابل وموسكو، بل الإعلام الغربى عامة مؤكدين عجز المجاهدين عن الحسم العسكرى.
# لم تبدأ الحكومة المؤقتة في تشكيل قوة عسكرية نظامية موحدة لإستخدامها في عمليات
لإقتحام المدن. كما لم تبدأ أى عملية إدارة مدنية داخل الأرض المحررة فالأرض تحت سيطرة المجاهدين ولكن لا يديرها أحد!!.
وهذا الفراغ السياسى والإدارى في المناطق المحررة لايشجع الجيش وسكان المدن في التمرد عل الحكومة الشيوعية لأن البديل سيكون فراغًا مخيف العاقبة قد يسفر عن عواصف هوجاء
أشد من تلك القائمة حاليًا.
وبكل مرارة يلاحظ المجاهدون أنه على الأراضى الأفغانية ليس هناك بديل عملى للحكومة
الشيوعية التى لا تسيطر إلا عن 15 % من مساحة البلاد حسب مصادر المجاهدين أنفسهم.
هذا في الوقت الذى تبقى فيه الحكومة الإنتقالية المهلهلة باقية في باكستان لتزيد الإحباط
والشعور بالعجز لدى المجاهدين، وتفتح الباب واسعًا أمام المجهود الدولى لإيجاد تسوية سياسية
تتخطى مصالح المسلمين وجهادهم.
# ومن ناحية عسكرية هناك أربعة مدن رئيسية في أفغانستان يمكن الإستيلاء عليها بقوات
المجاهدين الحالية، قبل تشكيل قوة نظامية، على شرط أن تكون القيادة موحدة، هذه المدن
هى: خوست، جارديز، غازنى، قندهار. وغالبًا فإن سقوط هذه المدن أو بعضها بيد
المجاهدين سيؤدى إلى إنهايار النظام في كابل قبل الحاجة إلى إقتحام العاصمة.
وعدم سقوط أيًا من هذه المدن حتى دخول فصل الشتاء سيجعل التسوية السياسية واقعة لا