وما ذلك على الله بعزيز.
والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل
الخميس 12 رمضان 1409 ه الموافق 17 ابريل 1989 م
إضافات
الخميس 15 يونية 1989
وصلت معارك جلال آباد إلى ما كان متوقعًا لها منذ البداية وفشلت عملية الإقتحام وتحولت
الحرب إلى عملية إستنزاف طويلة، وأعلنت قيادات المجاهدين تخليها عن محاولة إقتحام المدينة،
بل صرح رئيس الدولة في الحكومة المؤقتة أنه يؤيد حصار المدن ولا يؤيد إقتحامها.
وهو بذلك أعطى حق البقاء لنظام كابل داخل المدن الأفغانية وبالضبط هذا هو الوضع المطلوب لحين الإتفاق على إطار التسوية السياسية مع بقاء الحرب دائرة بدون تمكن أحد الطرفين من
حسمها.
ونشطت الولايات المتحدة وباكستان في تحريك مبادرات سياسية لتعجيل الحل السياسى خوفًا من إنهيار موقف أحد الطرفين المتصارعين، فإحتمال إنهيار نظام كابل تحت ضغوط المجاهدين الحالية هو أمر غير مستبعد تمامًا، كما أن إنهيار موقف المجاهدين بعد تغلغل نفوذ حكومة كابل في قطاعات كبيرة من أوساط القبائل ومجموعات من المجاهدين أوجد خطورة ذوبان العمل الجهادى والتسليم لحكومة كابل التى تقدم إصلاحات مؤقتة لإسترضاء الرأى العام الأفغانى. فواشنطن وموسكو في عجلة لإيجاد مخرج سياسى قبل أن يحدث تطور مفاجئ وينتصر أحد الطرفين إنتصارًا واضحًا قد يعيد المنطقة إلى حالة غليان خطيرة مرة أخرى.
# ومؤامرة"جلال آباد"مكنت حكومة"بى نظير"من تقليم أظافر المؤسسة العسكري، إلى حد ما
، باقصاء مدير المخابرات العسكرية السابق (حميد جول) وهو من مدرسة ضياء الحق. وتعيين مدير آخر من مؤيديها، بل فصلت المخابرات العسكرية في واقع الأمر عن الجيش، بجعل مدير هذا الجهاز مسئو ً لا أمامها شخصيًا، وليس أمام رئيس الأركان.
وقد سمحت الولايات المتحدة أن تكون رئيسة وزراء باكستان هى المفوضة من قبل واشنطن بالعمل مع القضيه الأفغانية بعد أن كان ذلك موكو ً لا إلى المؤسسة العسكرية الباكستانية حتى إقصاء مدير المخابرات العسكرية.
والسبب المباشر في إقصائه كان إتهامة بالتسبب في مهزلة جلال آباد وإعتبرته (بي نظير) مسئولا عنها، ثم أضافت إلى سجله جرائم سياسية قديمة قالت أنه ساهم فيها في عهد ضياء الحق.
# التصريحات الملتهبة لقادة المنظمات الأفغانية في بشاور وهم أنفسهم كبار الوزراء في الحكومة المؤقتة، قد حطمت صورتهم في العالم بشكل عام وبين الشعوب الإسلامية بشكل خاص. وتوقفت الحكومة المؤقتة عن مظهر الحياة الوحيد الذى إكتسبته عقب الإعلان عن تشكيلها والذى تمثل في الحملة الكبيرة لوزير خارجيتها لجمع إعترافات الدول الخارجية بحكومته وقد فشلت تلك الحملة الدبلوماسية بالتوازى مع الفشل العسكرى فى"جلال آباد"، وقنعت الحكومة المؤقتة بالسير في الطريق المظلم للإتصالات السرية من أجل تسوية سياسية للازمة تحت رعاية الولايات المتحدة وباكستان.