فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 222

وإمكانات الإستفادة والتعليم مما يحدث هى إمكانات جيدة علي شروط أن يتوفر التقييم السليم لهذه المعركة لدى القيادات العربية، وأن ترشد عناصرها إلى كيفية تحليل الموقف عسكريًا وسياسيًا بهدف الإستفادة منه في المستقلبل العملى للحركة الجهادية، وتوضيح أوجه الخطأ فيم يحدث وتوضيح الحلول الصحيحة التى كان ينبغى إتخاذها.

أما المشاركة بشكلها الحالى فهى قيادة نحو مجزرة حقيقية عقيمة الفائدة.

# الإعداد الحالى للشباب العرب يركز على رفع الكفاءة الفنية في إستخدام سلاح وتكتيكات الميدان، هذا في أفضل الأحوال، والنتيجة أنهم قد يحصلون على مقاتلين جيدين ولكنهم لن يحصلوا على عناصر قيادية حيث أن التجهيز الذهنى مفقود.

فتنمية الهوس القتالى غير الواعى ليس بالمسألة المفيدة بل قد يضر الحركة الجهادية قبل أ يضر أعدائها.

كذلك المفهوم العدمى للشهادة بدون الإهتمام بدحر العدو في نهاية الحرب سيجعل بطولات

العرب شهامة لا تقدم خدمة تذكر للقضية الإسلامية على وجه الأرض.

والعنصر العربى الذى سينجو من القتل في هذه الحرب إذا إستمر على هذه الصورة من التكوين لن يكون سوى فرد ميليشيا مفتون بالقتال ولكنه ضيق الأفق سهل خداعه وتسخيره من أى قياده مدعية أو خائنة أو جاهلة.

فالعناصر العربية في أفغانستان والمفروض أنها عناصر ستتولى القيادة الجهادية في المستقبل، لم تتدرب ذهنيًا على قيادة العمليات الجهادية ككل، وتحليل الوضع العام سياسيًا وعسكريًا ثم إتخاذ القرار الصائب في ميدان المعركة وميدان العمل السياسى في آن واحد.

وحتى في مجال العمل الشرعى الذى هو مجال تخصص هؤلاء الشباب فما زال مشوشًا مضطرب المعالم في أذهانهم، فكر طابعه نظرى يفتقر إلى الإرتباط بمجريات الحياه بل ومجريات العمل الجهادى نفسه.

وحقائق الساحة الافغانية مازالت لغزًا غامضًا لدى الأكثرية الساحقة من الشباب العربى. رغم أنهم قدموا بنية الجهاد والإستشهاد على هذه الساحة ولم تتصدى أي قيادة عربية حتى الآن لتوضيح أبعاد الساحة الأفغانية للشباب العرب وتحديد دور واضح وإيجابى لهؤلاء الشباب على

هذه الأرض الإسلامية.

وجنود بهذا التشويش الفكرى وضبابية الرؤية السياسية والعسكرية لديهم، لا يمكن إعتبارهم مجاهدين مثاليين، أو قيادات مستقبلية ذات قيمة، بل الخوف قائم من أن يكونوا مشروعات لنكسات قادمة للعمل الجهادى العربى بالذات.

# بداية إشتراك الشباب العربى في العمل العسكرى في أفغانستان لابد أن يبدأ بشرح تفصيلى

مدروس للوقائع العسكرية والسياسية على هذه الساحة، وتوضيح إستراتيجية العمل العربية

بشكل عام، ثم بدء العمليات الميدانية وبغير ذلك فإن العمل يكون قاصرًا إلى درجة الإجرام

فى حق هؤلاء الشباب وفى واجب إعدادهم لمسؤلياتهم في المستقبل كقيادات جهادية لمعارك

جسيمة قادمة.

# لابد أن يتجه العمل العربى في أفغانستان نحو التنظيم والجماعية، ففى ساحة تتسم بالفوضى

لا يجوز أن نضيف اليها فوضى جديدة، أو نترك أنفسنا لتيارات الإضطراب الأفغانية كى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت