فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 222

بشكل ? مباشر بالإضافة إلى إمداد المجاهدين بالسلاح والرجال.

2 يقف حزب الشعب الحاكم (بينظير) خلف هذه الحملة في إطار صراع هذا الحزب ضد

الجيش ومحاولة سيطرتة عليه، فمخططات هذا الحزب تقف وجلة عن التنفيذ خوفًا من رد

فعل الجيش، ولن يشعر هذا الحزب بأنه يحكم فع ً لا إلا باحكام سيطرته علي الجيش وإقصاء

قياداته العليا القائمة حاليًا.

3 عند إفتضاح فشل حملة"جلال آباد"ولن يستغرق ذلك أكثر من عدة أسابيع لكى يتضح

إنها حرب إستنزاف عقيمة.

فإن سمعة الجيش الباكستانى سوف تتأثر كثيرًا، ومن هذا المنطق فقد يصبح هذا الجيش مستعدًا

لتجاوز التحذيرات الأمريكية ودفع المجاهدين نحو إنتصار سريع في موقع ما من أفغانستان

ولابد أن يكون هذا الهدف هو مدينة أفغانية هامة وليس هناك مدينة مهيأة لأن تكون هدفًا سه ً لا للمجاهدين أكثر من مدينة خوست، التى لا ينقصها الشهرة أو الأهمية الإستراتيجية.

ومن جهه أخرى فإن شروع عمليات جدية تهدف إلى الإستيلاء على المدينة سوف يؤثر علي

عوامل الصمود المتبقية، وهى طرق التهريب لتموين المدينة وإتفاق حكومة كابل مع قبائل

المنطقه لضمان عدم سقوط المدينة.

فطرق التهريب لن تكون آمنه بل أنها ستغلق حتمًا إذا كانت العمليات جدية.

أما إتفاق حكومة كابل مع القبائل فسوف يتعرض للإهتزاز إذا شعرت القبائل أن المدينة

معرضة للسقوط فع ً لا، بل إنهم على عادة القبائل سيكونون أول من ينقض على المدينة

المتهاوية لنهب الغنائم، أى أنهم في الوقت الحرج سينقلبون ضد القوات الحكومية وهذا يتوقع

بالطبع علي قوة وجدية الهجوم.

# من العوامل المساعدة على شن العمليات الأرضية هى:

إمكانية إصابة المواقع الحساسة في المدينة بنيران المدفعية الثقيلة للمجاهدين بدون الحاجة إلى

إخراج هذه المدفعية إلى المناطق المكشوفة، وبذلك يتوفر لها حماية أفضل من الطيران ومن

النيرن المعاكسة.

كذلك فإن تلك المواقع الحكومية الحساسة ليست على مسافات كبيرة من حدود السلاسل الجبلية

التى يسيطر عليها المجاهدون فع ً لا، أو التى يمكنهم السيطرة عليها في بداية العمليات وبذلك يكون الهجوم الأرضى للمجاهدين مكشوفا لمسافات محدودة فقط لهجمات الطيران، الذى لن يكون مؤثرًا عند تقارب خطوط القتال وإختلاطها أثناء العمليات.

دور العرب في العمليات:

من السرد السابق يتضح خطأ معركة جلال آباد من أساسها سواء بالنسبة للمجاهدين الأفغان أو العرب على حد سواء، وإذا تأكدنا من أنها مذبحة مدبرة فالإشتراك فيها وزج المجاهدين إليها بالشكل الحالى يعتبر جريمة مكتملة الأركان لا يعفى من مسئوليتها أى قائد مهما كانت مرتبتة. وبالقوى العربية الحالية من رجال وسلاح يستحيل تغيير مسار المعركة جذريًا وتحويلها إلى نصر واضح للمجاهدين، بل في أفضل الأحوال فالعرب سيجعلون الهزيمة مشرفة أكثر،

ومكلفه أكثر في الأرواح والدماء.

والإستنفار المعنوى للعرب والمسلمين لأجل نصر موهوم من جلال آباد، لن يسفر إلا عن نكسة لمعنويات التيار الجهادي العربى، وقد يسفر عن يأس ورده عن هذا المسار من الشباب المتحمس نفسه ومن جمهور المسلمين المتحمسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت