فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 222

# إنشاء صناعات عسكرية خفيفة وخدمات صيانة عسكرية للسلاح، وخدمات طبية.

# الإستيلاء على المدن التى نضجت عسكريًا بمعنى ضعف دفاعاتها الشيوعية ماديًا ونفسيًا بدأ

بالأهداف الأسهل فالأصعب.

وبعد، فإن الوضع المعنوى للمجاهدين سيعانى من الإخفاق تدريجيًا مع طول مدة معركة جلال

آباد وتفاقم خسائرهم البشرية يومًا بعد يوم، مع تضخيم الإعلام الخارجى عنها والتصريحات

الحمقاء لكبار القادة الأفغان عن سقوط وشيك للمدينة كل ذلك سيعجل بتحطيم المعنويات ويقرب

الهزيمة السياسية التى تخطط لها أمريكا ويساعدها في ذلك منظومة"الأصدقاء"وقيادات

الأحزاب الأفغانية.

# وإذا كان من علاج سريع لهذا الوضع المتردى فهو بلا شك توجيه هجوم رئيسى إلى مدينة

خوست والإستيلاء عليها.

وأسباب هذا الإختيار هو:

1 من بين المدن الأفغانية الست الرئيسية فإن خوست تعتبر الأضعف عسكريًا، وبالتالى

الأسهل في السيطرة عليها.

2 هناك ثلاثة وسائل حكومية لإمداد المدينة بالذخائر والمؤن وهى:

أ مطار المدينة، وهو مغلق بفعل مدفعية وصواريخ المجاهدين التى تصيب المدرج، كذلك

صواريخ ستنجر التى يطلقونها من الوادى على الطائرات القادمة إلى المطار.

ب طريق خوست جارديز، وهو الطريق الرئيسى والذى يمر عبر مناطق قبائل زدران،

وهو مقبرة حقيقية لأى قوات تريد عبوره بالقوة، وتكفى قوة بسيطة من المجاهدين لإحكام

إغلاقه ضد أى محاولة مرور، وقد ظل مغلقًا لمدة تسع سنوات متصلة ولم يفتح إلا بمؤامرة

(أمريكية) .

ج طريق خوست عبر مناطق قبائل منجل ثم جارديز، وقد أصبح هذا الطرق خاليًا من

المراكز الحكومية، وأى محاولة لإستخدامه حاليًا ستكون باهظة التكاليف ويمكن إحباطها

بسهولة لوجود هيئات طبيعية حاكمه تسهل السيطرة عليه.

وهكذا فإن الوسائل الثلاثة لإمداد المدينة جميعها مغلقة، وبقيت وسيلتان فرعيتان هما:

أ الإسقاط الجوى للمؤن على المدينة.

ب عملية التهريب من باكستان عبر عدد من الدروب الجبلية وبالتعاون مع رجال القبائل

على الجانبين.

ومهما يكن فإن كمية الإمداد غير كافية لإحتياجات المدينة وحاميتها العسكرية، وفى حال إشتداد

العمليات سيكون وضعها حرجًا للغاية.

# كما أن أى محاولة إمداد برية أثناء المعارك ستكون تهلكة عسكرية للقوات الشيوعية

وإستنزافًا هائلا لقواتها العسكرية المحدودة. والإمدادات لا بد أن تأتى من جارديز (120 كم تقريبًا) حيث الحامية هناك ضعيفة ولابد أن تتلقى بدورها إمدادات من كابل (180 كم تقريبًا) .فيكون إجمالى طريق إمداد القوات الحكومي حوالى 300 كم جميعها في قبضة المجاهدين وفى المقابل فإن خطوط إمداد المجاهدين تعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت