فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 222

وأوضحت معارك جلال آباد حتى الآن عدم كفاية المضادات الجوية لدى المجاهدين بما فيها صواريخ ستنجر، ونتج عن ذلك خسائر فادحة من الأرواح لدى المجاهدين.

# إن المجاهدين في مرحلة التحول من حرب العصابات إلى بداية الحرب شبه نظامية في حاجة إلى خوضها على تمهل لإكتساب الخبرة اللازمة، والبداية دائمًا تكون على الأهداف السهلة، وجلال آباد ليست أسهل المدن الرئيسية في أفغانستان، وهى ست مدن: كابل، قندهار، جلال آباد، هيرات، جارديز، خوست.

# كما أن القوات المدافعة عن جلال آباد تعتبر ضخمة وقوية فهى تتألف من 15 ألف جندى جزء كبير منهم قوات الصفوة التى تدربت عسكريًا وعقائديًا في الإتحاد السوفيتى، بخلاف أعداد كبيرة من جنود الميليشيا.

وتستخدم هذه القوات 150 دبابة و 200 مصفحة إلى جانب المدفعيات وراجمات الصواريخ، والمساندة الجوية. مما سبق يتضح إن"معركة جلال آباد"تهدف أساسًا إلى كسر شوكة مجاهدى الداخل ووضعهم في قمه اليأس، وكبح جماح مشاعرهم وجعلهم أكثر طواعية

وقبولا لما ستقبل عليه حكومتهم المؤقتة من قبول الإشتراك في الحكم مع الشيوعيين والملكيين ومهاجرى أوروبا وأمريكا.

وليست هناك إمكانية على المدى المنظور في أن يتم إصلاح المسيرة المنحرفة التى إجرف إليها جهاد الشعب الأفغانى نتيجة للتدخل الأمريكى، وإنحراف القيادات وما تبع ذلك من ذبول المفاهيم الإسلامية في أوساط المجاهدين، وتفتت الصفوف وإنحراف الأهداف.

كل ذلك يهدد بضياع التضحيات الهائلة والبطولات الرائعة التى قدمها هذا الشعب عن طيب خاطر ومن أجل الإسلام.

وبدلا من الدماء التى تهدر عبثًا على مشارف جلال آباد من أجل الحصول على"هزيمة"يمر من فوقها الوفاق الدولى، كان من الأولي أن تتخذ إجراءات أخرى عاجلة تمكن المسلمين في هذا البلد من الحصول على ثمار أفضل لتضحياتهم الهائلة، ولو أنهم في ظروف قيادتهم الحالية لن يتمكنوا من الحصول علي النتائج الكاملة لهذا الجهاد البطولى.

ولكن في ظل الظروف القائمة كان يمكن عمل التالى:

# قطع الطرق الرئيسية الواصلة بين العاصمة وباقي المدن وبين هذه المدن وبعضها.

# قطع الطرق الواصلة بين أفغانستان والإتحاد السوفيتى وتدميرها.

# الإهتمام بإنشاء خلايا للمقاومة السرية داخل المدن تعطى أولوية للأهداف التالية:

أ إغتيال الشخصيات الشيوعية.

ب تخريب المنشآت الحكومية.

ج إغتيال الضباط الشيوعين.

د تلغيم طرق تحرك القوات المسلحة.

ه إنشاء حلقات تجسس داخل المدن والمصالح الحكومية والمناطق العسكرية لصالح قوات

المجاهدين.

# دفع القوات الحكومية تدريجيًا إلى داخل المدن بالضغط على الأطواق الدفاعية وتقليصها.

# الإستيلاء بالتدريج على كل المراكز الحكومية خارج المدن سواء كانت عسكرية أو إقتصادية

# التوقف عن قصف الأهداف المدنية في المدن والعمل على تقويضها من الداخل.

# إقامة إدارة مدنية داخل المناطق المحررة والبدء في تنشيط إقتصادها سعيًا نحو الإكتفاء

الإقتصادى للمجاهدين في الأطعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت