تركو القتلى والجرحى وحتي السلاح والجعب في معنويات محطمة من الحوادث الفاجعة، وموقف الأفغان منهم، وقرر بعضهم مغادرة أفغانستان.
صعدنا الجبل وكنت لا أعرف المنطقة، ولا أبو تميم الذى كان معى، فإكتشفنا العدو ورمى
علينا فأخذنا سواتر، وتحركنا من طريقين مختلفين.
كان الملاحظ أن لياقة الإخوة العرب متدنية جدًا، لدرجة كنت أطلب من أحدهم أن ينزل فقال
لا أستطيع فقلت له أصعد قال لا أستطيع.
لقد أرسلوا لنا مددًا على دفعتين وصعد معنا"د. أبو عبد الله اليمنى"وسحبنا المصاب وكان
به طلقة في رأسه وحملناه في نقالة يحمله 6 أشخاص، حملوه في العاشرة صباحًا.
البنجلاديشيون حملوا صاحبهم وغادروا، تبقى قتيلين في الأعلى سحبناهم إلى مكان أمين
ولم يكن أحد قادر علي العمل من الإعياء.
القيادة طلبت أن ندفن القتلى حيث نحن قلنا أن ذلك مستحيل لطبيعة الأرض وقرب العدو.
فى الرابعة عصرًا الذين حملوا الجرحى إتصلوا وقالوا نحن في نصف الجبل ولم نستطيع
حمل الجريح.
فإضطرت القيادة إلى إرسال ناس آخرين للمساعدة وظهر بجلاء ضعف اللياقة لدى الإخوة.
فى الساعة 9 لي ً لا أخلينا الموقع من الأفراد والسلاح وتوجهنا إلى موقع الفتح.
تكلمت مع عبد الخالق على أن الإخوة في الجبهة لايمارسون أى نشاط. وإتفقنا على برنامج
تدريبى من"تورخم"إلى"الفتح"إلى المواقع الأمامية.
بدأنا البرنامج وعدت إلى تورخم لتدريب الإخوة على اللياقة والأسلحة، حتى مواقع الهاون
كانوا يهرولون للرياضة.
جلال آباد كانت حتى ذلك الوقت، بها جماعة واحدة تشرف عليها هى جماعة أبو عبد الله، ولم
يكونوا كلهم"قاعدة".
وإن كان أكثر المشرفين هم من القاعدة، التى لم يكن يرضى الكثيرون عن طريقة عملها
بسبب برنامج التدريب الذى ألزمهم به عبد الخالق، فأثار إستياءهم كانت ميزانية الطعام
نصف مليون روبية شهريًا مع أن العدد كان فقط مئه شخص على الأكثر (!) .
كان أبو عنتر يسجل مطالب المراكز ويوزعها. كان اللحم يوميًا لكن عبد الخالق جعل
اللحم يوم بعد يوم، وجعل توزيع الطعام عن طريق"الإدارة"، وكان ذلك من الأسباب التى
دعت الكثيرين إلى الإنفصال وعمل مراكز منفردة.
لمدة شهر ظل الوضع هادئ جدًا بعد قتل خالد وفى نفس الوقت قتل"د. عبد الله عزام"
وقبلهما كومندان خمينى.
ساد الإحباط في المنطقة وهدأت، ويومًا بعد يوم نتيجة القصف يقتل شخص ما من العرب.
عبد الخالق، لم يكن مستعد لأن يشن عمليات بشكل منفرد بدون تنسيق مع الأفغان.
ولم يكن أبو عبدالله"أسامة"موجودا.
# كان أبو ياسر العراقى"إخوانى"وعندما وصلت جلال آباد كان هو الأمير وعبد الخالق
مساعدًا له.
كان هناك صراع على الإمارة، حيث كان الإخوان المسلمون يحاولون السيطرة على قيادة
جلال آباد، كانوا يعملون مع أبو عبد الله سابقًا بدون مطامح لكن بعد مغادرته بدأ التطلعات.