فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 222

وبعد أن توقف القصف أخذوا يصعدون الجبل في النهار.

هذه المرة وكانت أهون علينا من الليل فتعاملنا معهم بالقنابل اليدوية وباقى الأسلحة ففشلوا

والحمد الله ولم يصب غير أخ يمنى أسمه أبو محمد أصابة في يده

أتصل بى أخ من الميمنة قال: أبو محمد أصيب في يده. وأخذ يكرر عل ? ى بشدة (إسم هذا الأخ هو أبو على اليمنى) .طبعًا كما إشتدت المعركة الأولى فشلت فكرة وجود الإخوة من الجبل على مخابرة غير مخابرة القيادة، لما إشتد البأس جعلتهم جميعًا معى على مخابرة واحدة ولذلك إستغاثه أبو على اليمنى عن أصابه أبو محمد، كان يسمعها الجميع خلفى وتدخل أبو خالد وقال: قل لأبو على لا يتكلم عن المصاب مرة أخرى.

وأنا لا أستطيع أن أعمل له شيء لان العملية مستمرة. إنتهى الهجوم الثانى برجوع الشيوعين بعد محاولات شديدة ولكن الموقع كان لصالحنا حيث نحن مرتفعين عنهم.

الهجوم الثالث على قباء بعد فجر اليوم الثالث (9 يوليو)

بدأ بقصف شديد ثم إلتف الشيوعيون حولنا هذه المرة عن طريق جبل (خيبر) وأخذوا بعد

القصف يصعدون الجبل ويرموا علينا من الخلف أيضًًا فقتل من رماية الخلف أبو أحمد

السورى الذى أحضرته معى من معسكر شفيق وقتل أيضًا أخ أسمه أبو العطاء من الجزيرة،

كان يصعد بالطعام، كان أبو العطاء هذا يلح على الأمير أن يشارك معنا كمقاتل ورفض الأمير

لأنه حديث عهد بالجهاد.

وأنضم إلى جروب المطبخ رحمه الله ثم تبرع أن يصعد لنا الطعام والماء وقامت العملية أى

هجوم العدو علينا وهو فوق الجبل فشارك وقتل رحمه الله. نسأل الله أن يجعله من الشهداء

)وللعلم كان أخ حسن الخلق هادى الطباع (وكنا أثناء اليومين السابقين لا نستطيع أن ننزل

نأخذ الطعام فكان أبو خالد يرسل لنا من يطلع الماء والطعام، وكانت مهمة غير سهله لأنها

تتم أثناء القصف.

فأثناء وصوله لنا بالماء هجم العدو من الأمام ومن الخلف فقتل أيضًا رحمه الله، وقتل أحدهم

فى قلبه بطلقه بيكا والآخر بطلقة بيكا في رأسه وكان أبو أحمد بجوارى بحوالى 5 متر قبل أن

يقتل، وكنت أحمى نفسى من الرماية الخلفية خلف حجر ثم نظرت له فوجدته سقط سلاحه منه وكنت عندما إشتدت الرماية أمرت أبو أحمد وأبو العطاء ومحمد ياسر بالرمى على خيبر ثلاثة التى ترمى علينا من الخلف.

بدأ الرمى يقل تدريجيًا حتى توقف بإستثاء الهاون والدبابة وقلت للأخوة ينزلوا الإخوة القتلى ويعودا بسرعة فنزلوا بالشهداء غير أن أحد الشهداء سقط منهم لأن البطانية كانت قديمة فرجعوا وأخذو بطانية أخرى وعادوا إليه وحملوه. في هذه الفترة وأنا في خيمة الشيوعيين (سابقًا) والتى نصبناها في جهتنا وأنا أتكلم مع الإخوة الموجودين معى إذا بقذيفه هاون تنزل قريب من الخيمة وتصب أخ يمنى في بطنه أصابة كبيرة كان جالس مرتفع عنا وأخذ يتألم يريد أن أنزله ولكن القوة قليله جدًا لأن الشهداء نزل معهم ثمانية ثم شهيداين) عشرة (وأبو محمد(11) والجريح (12) يعنى نصف القوة نزل فقلت له أصبر حتى يعود باقى الإخوة ولكن الآلم الشديد جعله يصر على بأن يطلب النزول أضطررت أن أنزله مع أربعة أخوة قالو لى أنه مات رحمه الله أول ما وصلنا أسفل الجبل، أصبح ثالث شهيد معى رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت