فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 222

وتوجيه قوة الدبابات الرئيسية صوب مركز قيادة (أسامه بن لادن) يثبت أنه كان المستهدف الأساسى. فالحملة كلها كانت لإصطياده وتصفية من معه من قيادات، ولم يكن الهدف إغلاق مدخل طورخم. فالمعادلة الدولية كانت تغيرت، كما تغيرت قواعد اللعبة. وأصبح (العرب المجاهدين) وحيدين خارج قوانين اللعبة لجديدة بل أصبحوا العدو الأول للنظام الدولى الجديد [1]

فى اليوم الثالث للإنحياز

قرر الإخوة عمل عملية على قباء بسرعة قبل أن يتمكن العدو من حفر خنادق فيها وقبل أن

يصعدوا عليها أسلحة كثيرة في هذه الليله إتفق الأفغان والعرب على ذلك.

تم تشكيل جروب عرب صغير جدًا، سته أفراد أو خمسة مع حوالى 30 أفغانى، ووضع إبراهيم

البحرينى أميرًا عليهم. كنت من العرب الستة، ذهبنا في الليل نمنا أسفل قباء، نحن على يمين الطريق، والأفغان على الشمال.

فى الصباح 7) يوليو (بدأنا نقصف قمة قباء بمدفع(82) ، فخرج لنا عدد 4 جنود شيوعيون وكل من جانب راجمة الأفغان BM واحد يحمل كلاشنه في جنبه، وهم ينظرون إلينا، قصفنا ب 12، لم نرى غيرهم، قرر إبراهيم إقتحام الجبل وقسم الإخوة جميعًا العرب من جهة اليمين والأفغان من جهه اليسار.

وبدأ العرب والأفغان في الهجوم حسب الخطة، وكان الوقت 12 ظهرًا (7 يوليو تقريبًا) . صعدناحتى منتصف جبل قباء، الأفغان كان عددهم ثلاثين نفر والعرب حوالى 5 إلى 6 الأفغان يطلقون النار من بعيد جدًا عكس الإخوة العرب، كان هناك، BM 12 يعمل معنا يقصف قذيفه فينا وقذيفة في العدو وكان يسبب لنا أزعاج شديد.

الأفغان إنتهى الماء من عندهم وأرادوا الإنحياز إبراهم أقنعهم بالبقاء، وأرسل لهم"جابر جان"وهو أخ من الجزيرة كان معنا، ونزل بنصف جركانه ماء كانت معنا، وصعد بها من الجهة الأخرى وأعطاها للأفغان وبدأ الهجوم الأفغانى. بعد قليل إنتهت الذخيرة معهم جميعًا وإنحازوا جميعًا عدا فرد واحد أذكر أنه يتكلم عربى. وبدأ الهجوم من اليمين فقط ولم نشعر بأى مقاومة، غير أن الأربعة الشيوعيون قبل أن يهربوا ضربوا بقوة على الأفغان جهة اليسار. شربت أنا باقى الماء الذى كان معى في الزمزمية، وكان وقت حر شديد، فحصل لى فشل كامل وضعف لم أستطع الإستمرار في الإقتحام، إبراهيم ساعدنى في ذخيرة البيكا، وطلب منى التمركز على أحدى التباب والإطلاق على خيمة بيضاء جديدة نصبها الشيوعيون، أطلقت طلقة طلقة حتى إذا رأيته يدخل الخيمة توقفت وآخذ إبراهيم و"جابر جان، و أبوالمنذر الذى كان موجودًا على قباء، بالهجوم على قباء."

وهرب الشيوعيون الأربعة ولم يطلقوا علينا نحن ولا طلقه. ودخل إبراهيم أولا الخيمة ثم

"جابر جان"الذى أذن بالفرحة فسمعه كل من يحمل مخابرة، وبالمناسبة كثير من العرب كان

يحمل مخابرة في هذا الوقت وكانت فرحة كبيرة جدًا عادت قباء إلى العرب مرة أخرى بعد

ذهاب يوم وليلتين مع الشيوعيون، وصعدت ورأيت الشيوعيون أشعلوا النيران في خيمتنا

(1) تعليق:

فلو تم السيناريو على هذا الشكل وكان مقتل بن لادن قد سبق إغتيال عبد الله عزام، لأصبح التطابق حرفيًا مع ما حدث في فلسطين عام 1948، حيث تم إغتيال الضابط أحمد عبد العزيز القائد الميدانى للمجاهدين من الأخوان"على يد الجيش المصرى فى (حادث مؤسف) بعد أن عجز اليهود عن قتله. وبعد عدة أشهر تم إغتيال حسن البنا الزعيم والأب الروحى للمجاهدين."

المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت