أثناء فترة الرباط أيضًا أتى إلينا عبد الخالق الصينى وكان أول مرة يدخل جلال آباد وقال أبو عبيدة البنشيرى لإبن المبارك أمير قطاع"خوش كمبد"قال له خذه جوله ليرى مواقع العدو. القطاع عبارة عن ثلاث مراكز هم:
1.مركز هاون أسفل كبرى سرتشاه بقياده صابر وأبو حبيب.
2.مركز أمير الفتح الذى تبدل إسمه فيما بعد إلى أبو دجانة بناء على طلب من أبو عبيدة البنشيرى، وفيه المدرعة.
3.مركز خوش كمبد أسفل كوبرى خوش كمبد بقيادة أبن المبارك.
خرجنا مع عبد الخالق أربعة، أمير الفتح، أبوذر الطويل"أخ من الجزيرة"وعبدالرحمن رامى
الهاون"من الجزيرة"، وخامس لا أذكر أسمه، ومشينا في طريقنا إلى بيت خوش كمبد وهو
أعلى نقطة وسط الشجر وصعدنا البيت القريب جدًا من العدو 100 متر تقريبًا، وعندما
صعدنا وجدنا الدبابة التى كانت تعمل إزعاج لنا أصبحت خلفنا بمسافه 100 متر، لكن هى
شمال الطريق ونحن يمين الطريق بمسافه 100 متر أيضًا ولكن وسط الأشجار، وكانت
مفاجئة لنا أن العدو قريب بهذه الدرجة.
الآن ونحن فوق البيت أصبح العدو أمامنا وخلفنا في نفس الوقت ولكن الأشجار كثيفة ونحن
نترصد، إذا برجل عجوز برتبه لواء يلبس اللبس العسكرى أصلع بدون غطاء رأس ومعه
إثنين جنود بالزى العسكرى أيضًا ومعهم عدد 2 كلاشن بدون جعب على صدرهم،
ويتوجهون إلينا يريدون أن يصعدوا البيت للترصد أيضًا رأيناهم جميعًا يتجهون إلينا من مسافة
حوالى 50 متر عملنا مشورة سريعة، الأمير رأيه ننسحب وعبد الرحمن رأيه قتلهم وآخر
رأيه أسرهم. حسمنا رأينا نزولا عن رأى الأمير عبد الخالق، بالإنسحاب وعدم التعرض لهم
يكون العملية إستطلاع فقط.
إقترب الجنرال الشيوعى منا لولا سور من الأشجار يحجب الرؤية عنه ونحن نراه من فوق،
وكنا قبل أن نقرر الإنسحاب حاولنا القفز إلى الخلف من البيت لكن الإرتفاع كبير (6 متر تقريبا)
وأخذنا ننزل من البيت مع فتح أمان الأسلحة ووضع طلقه في بيت النار كانت تعليمات عبد
الخالق اذا وقعت عينه علينا أطلقنا عليه النار والحمد لله تم الإنسحاب دون أن يرانا وكان هذا
قبل الإنحياز بيوم أو يومين تقريبًا.
أحداث قبل الإنحياز
كنا في يوم حار ننام في العراء جميعًا وكنت نائم جوار إثنين من الإخوة، وفى أول الليل كثر
البعوض حتى أننى تركته ودخلت أنام في المدرعة، وكان هذا كله في مركز سراتشه أسفل
كوبرى سراتشه. وعندما دخلت أنام في المدرعة وقبل الفجر بقليل سمعت صوت إنفجار كبير
بجوار المدرعة، وعندما خرجت وجدت الإخوة الذين كنت بجوارهم قتلوا من تأثير الإنفجار
الذى كان عبارة عن قذيفه دبابه أنفجرت في الهواء لم تصدم بالأرض قادمة من إتجاه العدو
الذى يبعد 2 كيلو عن الموقع كان أحد القتلى في الصلاة وقتل وهو يشير بالسبابة.
وأتى الشيخ أسامه في هذا اليوم وكان يوم عصيب عليه حيث فقدنا أخ ثالث أسمه أبو العباس قتل في منطقه خوش كمبد، وهذا الأسبوع أيضًا جرح أبو جعفر الليبى من جراء خطأ من أحد أخوته في مركز خوش كمبد أيضًا وكان الجرح عبارة عن ثلاث طلقات في فخذه من) الستكا (ولم نعرف أنه جرح من أحد الإخوة ألا فيما بعد وكنا لفترة نظن أنها من العدو وذلك مثل
مافعل مختار.