وبنينا عدة مراكز خلفية في الزهرانى"فارم تشار"وفى"فارم دو"أنشأنا مركزين، وكانت الفكرة
هى تكثير المراكز وتباعدها لتقليل تركيز الطيران علينا. وقد عمل الطيران على تلك
المراكز.
وكان أقوى تلك المراكز هى الزهرانى الذى حفرنا فيه مراكز وخنادق كبيرة بالحفارات
وسقفناها، وكنا نخزن بها ذخائر الأسلحة الثقيلة، ويومًا ما كان لنا هناك 3500 قذيفه بى. إم.
وقد أسمينا المركز على إسم أحمد الزهرانى الذى إستشهد في معركة شعبان في جاجى عام 1407 ه.
كانوا يقصفون مراكزنا الخلفية من المدينة بواسطة صواريخ لونا وأوريجان وكان أثر القصف
علينا محدودًا بفضل الله ثم الإحتياطات الوقائية.
كنا نختبئ بمجرد سماع صوت الطائرة، أما الصواريخ، فبعد الصاروخ الأول كنا نختبئ فورا.
كان المخطط للعمليات هم القادة المحليون خاصة القائدين:"خالد"و"ساز نور"وكانوا يعتمدون
كثيرًا على مجموعتنا كأفراد مقاتلين.
وتحركت هجمات المجاهدين إلى جهه الغرب فمن منطقة"بولى سراتشا"إلى"كريز كبير"ثم
قرية"هدا"ثم قرية"لالما"وكان بها مواقع للعدو تم الإستيلاء عليها، وأنشأنا بها مركزًا لنا
تحول إلى أهم مواقعنا في مواجهة العدو، وأطلقنا عليه إسم مركز (سراقة) .
وكان سراقة قد إستشهد عند فتح قرية"لالما"وإستشهد معه"زاهد الشيخ"،"ومحمد صخرى".
"لالما"منطقة تباب تقع مواقع للعدو على بعد 3 كم منها.
كانت فتوحات سريعة نتيجة معنويات العدو المنهارة، وكان ذلك التقدم السريع جهة الغرب
بعمق 5 كيلو مترات تقريبًا وهى المسافة من"بولى سراتشا"إلى"لالما".
أعدنا الحشد في قرية"لالما"بمجموعات أخرى أبرزها مجموعة أبو طارق ومجموعة
أزمراى*، ثم واصلنا الإندفاع غر?با تحت توجيه كل من خالد وسازنور وقد بدأ ثقل العرب
يظهر أكثر وأكثر في تلك الفتوحات، وتم فتح"دولت زاى"إلى الغرب من"لالمة"وكان بها
غنائم كثيرة.
)) *أسامه أزمراى من أشهر القيادات الجديدة الذين أفرزتهم معركة جلال آباد". سعودى من أصل أوزبكى )) "
إعتقلته أمريكا في شرق آسيا على زمة قضية تفجير مركز التجارة العالمى في المرة الأولى في عام 1993
# فتحنا مركزًا جديدًا بين"لالما"و"دولت زاى"أطلقنا عليه إسم إبراهيم البحرينى، وكان
مازال حيًا يرزق.
ثم بعد راحة يوم أو يومين وفى 23 رمضان 1409 ه تم الهجوم على"قرنوسر"بوسطة
"أم القرون"وكان يقود الإخوة العرب الكومندان خالد، وكان أبو قتيبة يسير خلفه حام ً لا
رشاش"البيكا"بينما الهاونات تمهد للمهاجمين بالقصف على العدو.
عندما رأى العدو المهاجمين يتقدمون فر من مواقعه إلى إتجاه جلال آباد حتى دبابات العدو فرت، وقد أغرى ذلك المجاهدين بالجرى خلفها بقاذف آر بى جى.
إحدى الدبابات عندما أصبحت على مسافة مأمونه إستدارت وضربت اللذين يلاحقونها، فأصيب
أبو طارق بشظية في الرقبه إستشهد على إثرها.
كنت وقتها أتابع المعركة من فوق تبه لالما ومعى الناضور وجهاز اللاسلكى وكنت أشاهد
هروب مشاة العدو على الأقدام لا يلون على شيء. وللأسف لم يكن لدينا"دوشكا"لضربهم وكنا قد قررنا عدم إستخدامها بعد أن ثبت عدم فعاليتها ضد الطيران مع ثقلها علينا.