لقد كان هذا العام 1989 عام السخاء الأمريكى قدمت فيه إدارة"بوش"أعظم الهدايا لإدارة
"جورباتشوف"على الساحة الأفغانية من دماء المجاهدين ومستقبل الأجيال الأفغانية القادمة.
هذا الهدايا القيمة هى:1
تشكيل الحكومة المؤقتة للمقاومة الأفغانية بتكوينها الهش.
2 قطع السلاح والمعونات عن المقاومة الأفغانية.
3 معركة جلا آباد، أو مأساة جلال آباد الكبرى.
4 إشعال الصدامات الداخلية بين تنظيمات المقاومة.
5 طمس بريق المقاومة دوليًا.
6 عزل المقاومة الأفغانية عن حلفائها الطبيعيين في العالم الإسلامى.
7 تطويع الحكومة المؤقتة للمجاهدين تمهيدًا لإشراكها في الحل المقترح لأفغانستان من
منظور مصلحة الكتلتين الأعظم.
ولنتفحص بسرعة بعض هذه الهدايا وقيمتها بالنسبة للسوفييت: أو
ً لا: الحكومة المؤقتة
وقد تشكلت في مواكب الإنتصار الأكبر المتمثل في إنسحاب الإحتلال السوفيتى.
وتم تشكيلها في مدينة روالبندى الملاصقة للعاصمة الباكستانية إسلام آباد، وكونها مجلس
شورى معين من قبل قادة المنظمات السبع المستقرة في بشاور بعد إستبعاد الأحزاب الشيعية
الثمانية المستقرة في إيران.
وقد وصف مراقبون مستقلون هذه الحكومة بعد تشكيلها بأنها حكومة الحد الأدنى الممكن،
وكان ن باكورة قرارات الحكومة أن تنقل مقارها من باكستان إلى داخل الأراضى
المحررة داخل أفغانستان"90 % من البلاد"وذلك خلال شهر من تشكيلها، وأن تباشر في إجراء
إنتخابات عامة في الأرض المحررة وبين المهاجرين لإختيار مجلس شورى دائم يختار
بدوره حكومة دائمة للبلاد.
وما كان المفروض أن تقوم به الحكومة المؤقتة، أن تمهد لتطور الإنتصار الكبيرإلى
حسم كامل بإسقاط النظام الشيوعى في كابل وأقامة حكومة إسلامية منتخبة بدلا عنه.
ولكن الذى حدث كان شيئًا آخر. وتجمعت السلبيات وتكرست، وساد الجمود على الجبهات
العسكرية والتقهقرعلى الجبهات السياسية.
إن الأحزاب السبعة التى شكلت الحكومة لم تكن جادة في جعلها حكومة قوية وأحتفظ كل حزب
بقواته وأمواله، وظلت الحكومة مجرد سراب وشجعت أمريكا هذا الإتجاه بإرسال مبعوثها،
سفيرًا، لدى المنظمات وليس لدى الحكومة"!!"مع أن تجميد نشاط المنظمات وأرصدتها
البنكية كان ومازال إجراء ممكنًا، إتخذته أمريكا"سابقًا"لردع بعض المنظمات التى حاولت
معاكسة الإتجاهات الأمريكية الهامة.
فالمنفى مكان مناسب لإحداث أكبر ضغط أمريكى على المنظمات، فكان المنفى هو المكان
المفضل للمنظمات أكثرمن الأراضي المحررة.
ومن أهم السلبيات التى نتجت عن تشكيل الحكومة المؤقتة للمنظمات في بشاور:
1 تكريس إنفصال قادة المنظمات عن قواعد المجاهدين في الداخل، كما أن الحكومة لم تضم